اجرى وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس أمس، محادثات في كابول وحذر من ان قوات الاطلسي ستواجه «معارك ضارية» ضد طالبان،متهما إيران بتمويل حركة طالبان بالعتاد والمال، فيما اعلن قائد القوات الدولية في افغانستان ان حلف الاطلسي يستعد للهجوم الصيف المقبل على قندهار، مهد طالبان في جنوب البلاد.

وصرح غيتس للصحافيين، الذين يرافقونه في رحلته قبيل وصوله الى كابول في زيارة مفاجئة، «لا شك ان تطورات ايجابية تحدث، لكنني اعتبر ان الوقت ما زال مبكرا جدا».

واضاف ان القوات الدولية والافغانية يجب ان تتوقع «معارك ضارية جدا واياما اكثر صعوبة»، فيما يصعد حلف الاطلسي والقوات الافغانية الضغوط على مسلحي طالبان في الجنوب في اطار استراتيجية تهدف الى انهاء الحرب.

كذلك، أقر وزير الدفاع الاميركي «بوجود بعض الاخبار السارة» بعد توقيف عدد من قادة طالبان في باكستان مؤخرا، الا انه قال انه من المبكر جدا القول ان هناك تحولا في الامور لصالح قوات التحالف. لكنه اضاف «اعتقد اننا نستطيع بذل مزيد من الجهود»، مذكرا بان الاستراتيجية الاميركية الجديدة لمكافحة التمرد القاضية بارسال قوات اضافية بقرار من اوباما ليست سوى في بداياتها.

واتهم وزير الدفاع الأميركي إيران بتمويل حركة طالبان بالعتاد والمال مشيرا إلى أنها تلعب لعبة مزدوجة بدعم الحكومة الافغانية من جهة وطالبان من جهة أخرى.

بدوره، أعلن قائد القوات الاميركية وقوات الاطلسي في افغانستان ستانلي ماكريستال أمس، ان قوات حلف شمال الاطلسي تحضر لهجوم الصيف المقبل على قندهار فور انتشار كل القوات اللازمة لذلك. وقال للصحافيين خلال زيارة غيتس الى كابول «سنقوم بارساء الامن بالتأكيد في قندهار».

وأضاف ان حلف الاطلسي ستكون لديه الامكانات العسكرية اللازمة بحلول بداية الصيف.

في الغضون، ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» في عددها الصادر امس، أن وزارة الدفاع البريطانية أمرت بالتعتيم إعلاميا على الحرب في أفغانستان خلال مرحلة الانتخابات، وستمنع الصحافيين والمصورين البريطانيين من الاقتراب من خط الجبهة هناك بعد الإعلان عن موعد إجراء الانتخابات العامة في المملكة المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مذكرة مسرّبة إن الوزارة ستحظر أيضاً كبار الضباط البريطانيين من إلقاء الخطب في المناسبات العامة والتحدث إلى الصحافيين.

كما ستقوم بتطهير مواقعها على شبكة الانترنت من أي مواد تحتوي على آراء الجنود حول الحرب في أفغانستان. ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل جندي بريطاني من الكتيبة الأولى في فوج الرماة جراء انفجار في جنوب افغانستان، بعد ساعات على مقتل جندي آخر من الفوج نفسه جراء اصابته بعيارات نارية.

وهذا سادس جندي بريطاني يلقى حتفه في افغانستان خلال مارس الحالي، والسابع والعشرون منذ مطلع العام الحالي. وقالت الوزارة إن الجندي كان يقوم بدورية راجلة حين وقع الانفجار الأحد في منطقة سانغين في اقليم هلمند. ويرتفع إلى 272 عدد الجنود البريطانيين الذين قُتلوا في افغانستان.

كذلك، قالت الشرطة الافغانية أمس، ان قنبلتين بدائيتي الصنع انفجرتا في تتابع سريع، ما أسفر عن مقتل 12 منهم عشرة مدنيين في جزء أصبح مضطربا بشكل متزايد من شمال غرب أفغانستان.

«وكالات»