احتفلت دول العالم امس بيوم المرأة العالمي وسط آمالٍ ونكساتٍ ومطالبات وبيانات تكثر في مثل هذا اليوم من كل عام وما تلبث أن تخبو، فيما تجد المرأة العربية نفسها تحقق بعض التحسن الذي لم يرتق بعد لطوحاتها، وسط دعوات إلى الأخذ بيدها لتحقق المساواة مع شقيقها الرجل.
وكشف «مركز الإحصاء الفلسطيني» في تقريرٍ نشر أمس بمناسبة يوم المرأة العالمي أن العام 2009 «شهد تطوراً على صعيد مشاركة المرأة الفلسطينية في الحياة السياسية»، مشيراً إلى «وجود خمسة وزيرات في مجلس الوزراء الفلسطيني في الضفة الغربية من أصل 22 وزيراً، كما تم تعيين أول سيدة في منصب محافظ أول امرأة على رأس هيئة سوق المال خلال عام 2009».
وعينت منال غنام أواخر العام الماضي محافظة لمدينتي رام الله والبيرة كبرى المدن الفلسطينية وهي أول مرة تشغل امرأة مثل هذا المنصب في الأراضي الفلسطينية.
من جهة ثانية، أفاد المركز أن النساء «شكلن نسبة 8 في المئة من مجمل عدد الصحافيين العاملين في الأراضي الفلسطينية خلال العام 2009. ولفت إلى أن نسبة النساء بين القضاة وصلت إلى 12 في المئة خلال العام 2008، في ما تم تعيين خمس سفيرات حتى مارس 2008».
وبحسب أرقام «جهاز الإحصاء»، وصلت نسبة الذكور إلى الإناث في المجتمع الفلسطيني إلى 103 ذكور لكل 100 أنثى بناءً على الإحصاءات السكانية العام الماضي أي ما نسبته 2, 49 في المئة من إجمالي السكان. وأفاد أن مشاركة الإناث في القوى العاملة في الأراضي الفلسطينية ما زالت منخفضة ولا تتعدى نسبة 15, 5. كما يوجد 34 معتقلة في السجون الإسرائيلية من بينهن خمسة حكم عليهن بالسجن مدى الحياة.
ومضى التقرير ليشير إلى أن العمر المتوقع للبقاء على قيد الحياة للإناث أعلى منه للرجال حيث يبلغ هذا العمر للإناث 2, 73 سنة مقابل 5, 70 للذكور مع وجود اختلاف بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
أما بالنسبة للحالة العائلية للإناث، فأشارت بيانات العام 2009 إلى أن 9, 55 في المئة متزوجات و1, 6 في المئة أرامل. كما أظهرت البيانات أن أكثر من نصف الطلبة الملتحقين بالجامعات والخريجين منهم هم من الإناث وأن أكثر من نصف الهيئة التدريسية في المدارس الحكومية هن إناث للعام الدراسي 2008/2009.
كما لفتت إلى أن نسبة الإناث الملتحقات في المرحلة الثانوية أعلى من نسبة الذكور الملتحقين في نفس المرحلة، حيث يوجد 54 أنثى من بين كل مئة طالب وطالبة. وبالرغم من ذلك، نوه الاستبيان إلى أن مشاركة المرأة في سوق العمل لا تزال منخفضة، حيث بلغت حوالي 5, 15 في المئة من مجمل الإناث المشاركات في القوى العاملة.
نساء الأردن
أما في الأردن وفي تقليد بات سنوياً، تولت النساء منصب رئيس التحرير في وسائل الإعلام الأردنية وذلك كأحد أشكال الاحتفال بيوم المرأة العالمي. وأعلنت صحيفة «الغد» اليومية عن تسليم رئاسة التحرير للمحررة في الصحيفة منى شكري.
فيما أعلنت «الرأي» وهي كبرى الصحف اليومية الأردنية عن تسليم رئاسة التحرير لهلا العدوان. وتسلمت أمان السائح منصب رئاسة التحرير في «الدستور». ولم يقتصر الأمر على الصحف اليومية حيث تسلمت رنا القصاص رئاسة تحرير وكالة الانباء الرسمية «بترا».
(وكالات)
