أكدت مصارأسرائيلية ان رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يوفال ديسكين هدد السلطة الفلسطينية بتوسيع عمليات الاعتقال في صفوف الفلسطينيين في حال لم تعمل أجهزة الأمن الفلسطينية على كبح المظاهرات الاحتجاجية على الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية،في وقت يعتزم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض سن قانون يحظر العمل في المستوطنات الاسرائيلية في الضفة.

وأفادت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس بأن« ديسكين مرر تهديده إلى السلطة الفلسطينية من خلال محادثة أجراها مع مسؤول الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ».

وطالب ديسكين «السلطة الفلسطينية بالعمل على تقييد المظاهرات الشعبية التي انطلقت في الأسابيع الأخيرة في المناطق التابعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية وفقا لاتفاقيات أوسلو ومنع انتشارها مواجهات شاملة مع قوات الجيش الإسرائيلي وخفض مستوى ما اسماه التحريض الذي يرافق المواجهات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في القدس الشرقية».

ويذكر أن المظاهرات الفلسطينية انطلقت في الخليل وبيت لحم احتجاجا على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال على قائمة مواقع التراث اليهودي والإسرائيلي.

كذلك تصاعدت حدة المواجهات في القدس في أعقاب محاولات متكررة لجماعات يهودية متطرفة لاقتحام الحرم القدسي وسياسة بلدية القدس فيما يتعلق بهدم بيوت الفلسطينيين بحجة البناء غير المرخص وتنفيذ مشاريع استيطانية مثلما يجري في حيي سلوان والشيخ جراح.

ونقلت «هآرتس »عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن «مسؤولين إسرائيليين هددوا بأنه إذا لم يتم كبح المظاهرات الفلسطينية فإنه سيتم المس بالتعاون بين الجانبين وسيتم توسيع عمليات الاعتقال داخل المدن الفلسطينية بالضفة».

وشملت الرسائل التي مررتها إسرائيل إلى الفلسطينيين«وقف التحريض ضد إسرائيل خلال المظاهرات وتوقف مشاركة القياديين في حركة فتح والسلطة في المظاهرات وتقييد الحملة الإعلامية (الفلسطينية) ضد شراء بضائع إسرائيلية في أراضي السلطة».

ويبدو أن هذه التهديدات الإسرائيلية موجهة ضد رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض الذي شارك في مظاهرة في مدينة الخليل احتجاجا على قرار ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال إلى قائمة المواقع التراثية اليهودية وعلى اثر دعوته الفلسطينيين لمقاطعة البضائع الإسرائيلية التي يتم صنعها في المستوطنات بالضفة الغربية.

ومررت إسرائيل رسائل مشابهة للفلسطينيين بواسطة قائد الجبهة الوسطى في الجيش الإسرائيلي اللواء أفي مزراحي كما مرر مكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية رسائل كهذه إلى فياض. ووفقا ل«هآرتس» فإنه جاء في الرسائل الإسرائيلية أنه«مسموح للفلسطينيين التظاهر كما يريدون لكن طالما أن الاحتجاجات غير عنيفة».

وتشير التقديرات في جهاز الأمن الإسرائيلي إلى أن السلطة الفلسطينية تشارك بشكل نشط في تنظيم المظاهرات الشعبية الاحتجاجية في الضفة، لكن مصادر أمنية قالت إنه« لا يوجد خطر باندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة في هذه الأثناء».

الى ذلك تعتزم السلطة الفلسطينية سن قانون يحظر عمل الفلسطينيين في المستوطنات الإسرائيلية أو التعامل مع منتجات المستوطنات في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن« حكومة سلام فياض ستجدد تأكيدها على ضرورة توفير آلية تحظر عمل العمال الفلسطينيين في أعمال البناء التي تشرع فيها السلطات الإسرائيلية في المستوطنات الجاثمة على أرضي الضفة الغربية».

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات: