كشفت مصادر إسرائيلية ان وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك أعطى الضوء الاخضر لبناء 112 وحدة استيطانية في الضفة الغربية ،وهو ما اعتبرته جامعة الدول العربية رسالة سلبية لواشنطن.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية أمس ان«باراك صدق على تنفيذ أعمال بناء 112وحدة سكنية جديدة في مستوطنة(بيتار عيليت) وذلك خلافا لتعهدات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو بتعليق أعمال بناء جديدة في المستوطنات».وأضافت أن «باراك صدق على الخطة الأسبوع الماضي، وأن أعمال البناء الجديدة في (بيتار عيليت)قد بدأت».

ويأتي الكشف عن الأنشطة الاستيطانية الجديدة في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة من خلال مبعوثها الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل استئناف العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين ،وقبل ساعات من وصول نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إلى إسرائيل ومحاولة إطلاق المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين.

من ناحيته قال وزير البيئة الاسرائيلي جلعاد اردان«قررت الحكومة في نهاية العام الماضي تجميد البناء، لكن هذا القرار نص على استثناءات في حال حصول مشكلات امنية بالنسبة للبنى التحتية في الورشات التي انطلقت قبل قرار التجميد».وتابع اردان المقرب من نتانياهو«تلك هي الحالة في(بيتار ايليت) المستوطنة القريبة من بيت لحم جنوب القدس».

من جهته هاجم سكرتير حركة «سلام الآن»الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان ياريف أوبنهايمر قرار باراك، وقال إنه«على الحكومة أن تدرك أن أية تصديق كهذا على أعمال بناء في المستوطنات تُبعدنا أكثر عن إمكانية الانفصال عن الفلسطينيين وإنشاء واقع الدولتين».وأضاف «نحن في الدقيقة التسعين وفي القريب العاجل لن يكون هذا الحل (الدولتين) واقعيا».

استخفاف بأميركا

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة«فتح»، المفوض العام للثقافة والإعلام محمد دحلان ، إن «الحكومة الإسرائيلية بدأت بزرع الألغام على طريق المفاوضات غير المباشرة التي وافقت عليها القيادة الفلسطينية انسجاماً مع قرارات لجنة المتابعة العربية، وأنها بصدد تفجير الفرصة التي قدمتها القيادة الفلسطينية للإدارة الأميركية بوجه نائب الرئيس الأميركي جو بايدن».

وأضاف دحلان «إن إعطاء الحكومة الإسرائيلية الموافقة على بناء 112 وحدة استيطانية في مستوطنة(بيتار ايليت) جنوب القدس، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك صوابية الرؤية الفلسطينية بأن الحكومة الإسرائيلية الحالية ليست معنية بالعملية السلمية ولا باستحقاقاتها، وأنها لا تقيم وزناً ولا اعتباراً للإدارة الأميركية ومواقفها التي عبر عنها جو بايدن عندما قال إن القدس يجب أن تكون ضمن الحل النهائي».

ورأى دحلان أن« موافقة باراك وإصداره قراراً فورياً يسمح فيه بالبناء على أراض فلسطينية في قرى العرقوب في بيت لحم، يثبت بالدليل القاطع النوايا القائمة لدى المسؤولين الإسرائيليين في الحكومة الحالية في التسابق لنيل رضا المستوطنين ولتثبيت وقائع على الأرض حتى قبل الانطلاق بالمباحثات غير المباشرة التي قد تصبح من غير جدوى طالما أنها بدأت بهذا التصعيد الاستيطاني».

وأكد دحلان أن« القرار الإسرائيلي يأتي كتعبير واضح عن استخفاف نتانياهو بميتشيل وبايدن ورؤيا الإدارة الأميركية للحل في المنطقة».

استنكار عربي

اعتبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، إعلان إسرائيل عن بناء 112 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية عشية وصول نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، والمبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشيل، رسالة سلبية ترسل لهما.

وقال موسى في مؤتمر صحافي، عقد عقب لقائه مع مبعوث اللجنة الرباعية للسلام توني بلير، إن« هذا أمر غريب أن يعلنوا عن بناء مستوطنات في الضفة الغربية مع قرب وصول المسؤولين الأميركيين في حين أنهما يحاولان معالجة الأمور، هذا إعلان يضع علامات استفهام ولا أعرف كيف سيكون رد فعلهما».

وأشار موسى، إلى أنه ناقش مع بلير موضوع الشرق الأوسط والوضع في الأراضي العربية المحتلة والموقف الذي اتخذته الجامعة العربية فيما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة، والفترة المحددة التي أعطيت والموقف العربي واحتمالاته في ضوء الفشل المتوقع أو النجاح المأمول.

وفي رده على سؤال حول جدوى المفاوضات في ضوء الفشل المتوقع، قال: «سوف نتمهل لإعطاء فرصة لنرى ماذا سيفعل الرئيس الأميركي باراك أوباما ومبعوثه جورج ميتشيل في آخر نافذة مفتوحة لإحياء عملية السلام، وأنا شخصيا وغيري لا نعتقد أن هذا الموضوع سيسير ولكننا نحتاج أيضا إلى هذه الفترة لنقرر الخطوات القادمة».

في رد بلير على سؤال حول موقفه من إعلان إسرائيل عن بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، أكد أهمية التزام الطرفين بخريطة الطريق، إلا أنه رفض التعليق لعدم كفاية معلوماته بهذا الموضوع.

رام الله- محمد ابراهيم والوكالات