تظاهر نحو ثلاثة آلاف فلسطيني مع بعض النشطاء الإسرائيليين مساء أول من امس في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية احتجاجا على الاستيطان الاسرائيلي في تلك المنطقة من المدينة.
وتجمع المتظاهرون الفلسطينيون في الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة ورفعوا شعاراتٍ واعلاما فلسطينية، وهتفوا «لا للتطهير العرقي»، و«اهالي الشيخ جراح لا تهتموا، سنقطع الطريق على الاستيطان». وكتب على اللافتات: «فلنحرر الشيخ جراح» اضافة الى شعارات مناهضة للاحتلال الاسرائيلي في القدس.
وشارك في التظاهرة اعضاء «الكنيست» من «جبهة السلام والمساواة» دوف حنين وحنا سويد وعفو اغبارية، اضافة الى عضوي «الكنيست» رئيس حركة ميريتس حاييم اورون وايلان خيلون. والقى عضو «الكنيست» دوف حنين كلمة قال فيها: «نحن هنا لنقول ان الاحتلال يهدد الديموقراطية، ولن نتنازل عن مبدأ شعبين لدولتين، والقدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية».
واضاف: «نقول بصوت عال نحن نناضل على هذه الارض ضد الاحتلال ومن اجل الحرية والديمقراطية». وقالت شريهان حنون الطالبة في جامعة القدس والتي خسرت عائلتها منزلها: «لقد اخلونا من بيوتنا ومعنا 42 طفلا في الشارع لمدة ستة شهور.
نحن نطالب بالعودة الى بيوتنا التي احتلها المستوطن». وانتشرت قوات الشرطة بكثافة حول هذه التظاهرة التي كان المسؤولون الامنيون يعتزمون حظرها،وتمت الموافقة عليها اخيرا.
وتعيش المدينة القديمة حالا من التوتر بعد المواجهات التي وقعت الجمعة الماضي بين المتظاهرين الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية، لاسيما في الحرم القدسي ومحيطه. وفي الشهور الماضية ابعدت السلطات الاسرائيلية العديد من العائلات الفلسطينية من حي الشيخ الجراح ليجري اسكان مستوطنين اسرائيليين مكانهم.
وادت هذه الاجراءات الى تظاهرات قمعتها الشرطة الاسرائيلية التي اعتقلت ناشطي سلام اسرائيليين وناشطين اجانب متضامنين مع الفلسطينيين.
وفي بداية فبراير، ذكرت صحيفة «هآرتس» ان السلطات الاسرائيلية اعطت الضوء الاخضر للبدء بمشروع بناء 600 وحدة سكنية في حي استيطاني في الشطر الشرقي من المدينة. واستثنت حكومة بنيامين نتانياهو القدس الشرقية من القرار الذي اتخذته بتجميد الاستيطان لمدة 10 اشهر في مناطق الضفة الغربية.
واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في يونيو 1967، ثم ضمتها وبنت فيها احياء جديدة يقطنها 200 الف اسرائيلي. ولم يعترف المجتمع الدولي بضم القدس الشرقية التي يسعى الفلسطينيون الى اعلانها عاصمة لدولتهم المرتقبة.
غزة-ماهر إبراهيم والوكالات:
