كشفت صحيفة «صندي تايمز» البريطانية أمس أن القوات الخاصة البريطانية تعاني من أسوأ نكسة في قوتها القتالية منذ الحرب العالمية الثانية في أفغانستان، حيث قُتل أو أُصيب بجروح خطيرة 80 عنصراً منها جراء القتال الدائر ضد حركة «طالبان»، في حين لا تزال المعارك مشتعلة بين الحركة ومتمردين في «الحزب الإسلامي» شمال أفغانستان.

وذكرت الصحيفة البريطانية في تقريرٍ أمس أن 70 جندياً من القوات الخاصة البريطانية في أفغانستان «أضحوا غير قادرين على القتال جراء تعرضهم لإصابات خطيرة، في حين لقي 12 آخرين مصرعهم ما يعني أن هذه القوات فقدت نحو سدس طاقتها القتالية الكاملة خلال تنفيذها مئات العمليات التي استهدفت قادة حركة طالبان منذ العام 2007».

ولفتت «صندي تايمز» إلى أن تلك الخسائر هي الأسوأ من 60 عاماً أي منفذ الحرب العالمية الثانية. وأضافت أن عمليات القوات الخاصة البريطانية جنوب أفغانستان تركز الآن على إقناع قادة «طالبان» من المراتب الوسطى بالعمل مع الحكومة الأفغانية «عبر مزيج من عمليات اعتقال وخطف قادة بارزين في الحركة لجمع معلومات استخباراتية والعمل الهجومي لتصفية قادة الحركة».

ونسبت الصحيفة إلى مصدر وصفته بالبارز في القوات الخاصة البريطانية قوله إن «هناك حملات واسعة النطاق تجري كل يوم يتم خلالها تنفيذ عمليات اعتقال وتصفية وكان لها الكثير من التأثير على قيادة طالبان».

وعزا المصدر تزايد معدل خسائر القوات الخاصة إلى ارتفاع نطاق عمليات هذه القوات خلال الأعوام الأخيرة والاستخدام المتزايد للقنابل المزروعة على جوانب الطرق من قبل «طالبان».

وأشارت «صندي تايمز» إلى أن الضابط المسؤول عن عمليات القوات الخاصة البريطانية في جنوب أفغانستان حذّر من أن وتيرة العمليات مرشحة للاستمرار على وقعها الحالي».

من جهة أخرى، صرح قائد شرطة بغلان محمد كبير اندارابي لوكالة «فرانس برس» أن المعارك بين حركة «طالبان» ومتمردين في «الحزب الإسلامي» شمال أفغانستان متواصلة، مؤكداً مقتل 80 شخصا منذ بداية المواجهات.

وقال اندارابي: «حسب معلوماتنا قتل 60 شخصا بينهم 40 مقاتلا من الحزب الإسلامي و20 مسلحا من طالبان منذ اندلاع المواجهات. ومعلوماتنا تفيد أن 19 مدنيا أيضا قتلوا».

وأضاف اندارابي أن «أربعة من قادة الحزب الإسلامي هزموا إمام طالبان وسلموا أسلحتهم واستسلموا للشرطة وأن قادة آخرين قالوا إنهم سيستسلمون».

وأكدت وزارة الداخلية أن معارك جارية وهناك ضحايا. كما كشف المسؤول في «الحزب الإسلامي» قاضي برهان أن «المعارك اندلعت بعد رفض طالبان الإفراج عن مقاتلين من الحزب».

ويتواجه متمردو «طالبان» ومسلحو زعيم الحرب قلب الدين حكمتيار منذ يومين في ولاية بغلان المنطقة التي يتمتع فيها حكمتيار بنفوذ كبير.

إلى ذلك، قام الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بزيارة لم يعلن عنها من قبل إلى منطقة مرجه جنوب أفغانستان حيث طهرت المنطقة من المسلحين.

وذكر داود أحمدي الناطق باسم حاكم إقليم هلمند غلاب مانجال أن قرضاي زار مرجه التي سيطرت ألاف من القوات بقيادة مشاة البحرية الأميركية على قطاعات واسعة منها في عملية مشترك التي تعد أكبر هجوم تشنه القوات في الحرب المستمرة في أفغانستان منذ ثمانية أعوام».

(وكالات)