دشن وزير الدفاع الإيراني العميد أحمد وحيدي أمس خط إنتاج صواريخ كروز المسماة «نصر1» في منظمة الصناعات الفضائية في وقت كشف فيه عن أن الإدارة الأميركية منحت أموالاً وعقوداً بمليارات الدولارات لشركات تتعامل مع إيران مخالفةً بذلك قانون العقوبات الأميركية، في حين شددت الصين على ضرورة القيام بمزيد من الدبلوماسية قبل فرض عقوبات.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن وحيدي قوله في تصريحاتٍ أمس: «باستطاعة هذا صاروخ نصر1 الذي يمكن تصنيفه في عداد الصواريخ القصيرة المدى الانطلاق من الساحل ويمكن تركيبه على مختلف أنواع العوامات حيث سيضاف إطلاقه من المروحيات والغواصات في القريب العاجل».
وأشار إلى أنه «باستطاعة الصاروخ تدمير سفن حربية يصل وزنها إلى ثلاثة آلاف طن» . وأضاف أن «الإنتاج المكثف لهذا الصاروخ وتسليمه إلى سلاح البحر في قوات الحرس الثوري والجيش سيؤدي إلى زيادة القدرة الدفاعية في سلاح البحر الإيراني».
خطة ايرانية
قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست أمس إن إيران مستعدة لتنفيذ خطة تبادل اليورانيوم مع دول جديدة.
ونقلت وكالة «فارس»الإيرانية للأنباء عن مهمانبراست القول إنه «نظرا لعدم توصلنا لنتائج حتى الآن مع فرنسا وروسيا والولايات المتحدة بشأن خطة تبادل اليورانيوم ، طلب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دول أخرى التدخل».
وأضاف الناطق خلال اجتماع مع عدد من الطلبة بجامعة شهيد بهشتي في طهران «سننتظر ونرى ما إذا كان هناك دول أخرى لها القدرة على إمدادنا بالوقود المطلوب».
وأوضح مهمانبراست «إذا جرى تأجيل الاتفاق أكثر من ذلك فسنعمل من أجل تلبية احتياجاتنا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وعندها ستصبح خطة تبادل اليورانيوم بلا معنى»، وجدد بأن المشروعات النووية الإيرانية تهدف لأغراض سلمية فقط ونفى اتهام دول الغرب لإيران بأن لها برنامجا عسكريا سريا.
وتفيد تقارير بأن اليابان واحدة من هذه الدول المحتمل أن تشارك في الصفقة.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد توسطت في أكتوبر الماضي في صفقة تتبادل بموجبها إيران اليورانيوم منخفض التخصيب بوقود نووي من الخارج لاستخدامه في مفاعل في طهران لأهداف طبية.
وأبدت إيران استعدادها لشراء وقود لمفاعل طهران أو تصنيعه بنفسها أو استبدال اليورانيوم منخفض التخصيب بآخر عالي التخصيب حسب الخطة الأساسية للوكالة الدولية للطاقة الذرية ، شريطة ضمانات محددة.
وتصر إيران على أن يتم التبادل على أرضها وترفض أن يكون ذلك على أي دولة ثالثة ، وهو ما ترفضه القوى العالمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن.
وبدأت إيران الشهر الماضي عملية رفع نسبة تخصيب اليورانيوم من (5 ,3% إلى 20% ) رغم أن الخبراء يرون إن الدولة لا تمتلك حتى الآن القدرة على تصنيع عناصر وقود فعلية لمفاعل طهران.
رفض صيني
وفي سياقٍ متصل، ألمح وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي بقوة إلى عزوف بلاده عن تأييد فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي لكنه لم يغلق الباب تماما أمام هذا الاحتمال.
وقال يانغ جيه في مؤتمر صحافي عقد في إطار الدورة السنوية للبرلمان الصيني: «بصراحة هناك بعض الصعوبات المحيطة بجهود تسوية المسألة النووية الإيرانية في الوقت الراهن لكننا لا نعتقد أن الجهود الدبلوماسية استنفدت.
والكل يعرف أن الضغوط والعقوبات لا يمكن أن تحل هذه المسألة بشكل أساسي... ينبغي لكل الأطراف أن تتيح الفرصة كاملة لحكمتها السياسية في السعي إلى حل شامل ومتعقل وعادل». وأضاف «دعني اشدد على أن موقفنا الثابت هو دعم النظام الدولي لحظر الانتشار النووي ودعم السلام والاستقرار في المنطقة المعنية».
نجاد في أفغانستان
في غضون ذلك، قالت وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية للإنباء أن الرئيس محمود أحمدي نجاد سيتوجه إلى أفغانستان اليوم الاثنين لإجراء محادثات مع نطيره حامد قرضاي.
وأضافت الوكالة أن زيارته لكابول والتي ستستغرق يوما واحدا ستكون أول زيارة لاحمدي نجاد إلى أفغانستان منذ إعادة انتخابه هو وقرضاي العام الماضي.
وتابعت الوكالة أن الزيارة تجيء تلبية لدعوة وجهها قرضاي وأنها تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية. وقالت أن الرئيسين سيبحثان الحلول لتسوية المشكلات في أفغانستان.
(وكالات)
