يصل نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى الشرق الاوسط اليوم الاثنين في محاولة لحشد الدعم لاحياء محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية وسط توقعات بانطلاق المفاوضات غير المباشرة خلال أيام، في ما استبعد تقرير سري اسرائيلي حدوث تقدم بهذا الصدد، بينما شدد الرئيس الفلسطيني على أن لاسلام دون ان تكون القدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين وذلك عشية لقائه المبعوث الاميركي جورج ميتشل الذي بحث في تل أبيب عملية السلام.

وتوقعت مصادر سياسية إسرائيلية أمس أن يعلن خلال الأيام القليلة المقبلة انطلاق المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. ورجحت المصادر، التي لم تكشف عن هويتها، في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية العامة أن يعلن عن انطلاق هذه المفاوضات بمناسبة وصول نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إسرائيل اليوم الاثنين .

ويلتقي بايدن بزعماء اسرائيليين وفلسطينيين ومصريين واردنيين ابتداء من اليوم الاثنين لكن ما وصفته مصادر رفضت الكشف عن هويتها ب«الدبلوماسية العامة» ستكون من العناصر الرئيسية في زيارته حيث سيسعى لطمأنة الاسرائيليين بشأن التزام اوباما بأمنهم في حين سيؤكد على ضرورة تقديم تنازلات من أجل السلام.

ويقول مسؤولون اسرائيليون ومحللون ان بايدن الذي سيكون ارفع مسؤول اميركي يزور اسرائيل منذ تولي اوباما السلطة في يناير 2009 يواجه تحديا صعبا.

وقال مسؤول اسرائيلي «اذا كان من المفترض ان تقدم اسرائيل تضحيات من اجل اتفاق سلام فينبغي ان يقتنع الشعب الاسرائيلي بأنها تحصل على دعم كاف من الولايات المتحدة» واصفا زيارة بايدن بانها بداية لهذه العملية.

ومن غير المتوقع ان يشارك بايدن في المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتي سيقودها جورج ميتشل مبعوث اوباما الخاص والتي قد يتم الاعلان عنها خلال زيارته.

مفاوضات قريبة

في السياق ذاته، بحث المبعوث الأميركي الخاص الى الشرق الأوسط السيناتور جورج ميتشل امس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو استئناف المفاوضات غير المباشرة. ومن المقرر أن يلتقي اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

استبعاد السلام

الى ذلك، استبعد تقرير إسرائيلي سري تم إعداده في وزارة الخارجية إمكانية حدوث تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بوساطة المبعوث الأميركي الخاص جورج ميتشل، لكنه تحدث عن تبني الولايات المتحدة لمطالب طرحها الفلسطينيون.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن تقريرا سريا أعده مركز الأبحاث السياسية في وزارة الخارجية، الذي يعتبر أحد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وتم تسليمه لوزير الخارجية افيغدور ليبرمان وسفراء إسرائيل في العالم جاء فيه انه لا يتوقع أن تولي الإدارة الأميركية اهتماما كبيرا لعملية السلام خلال العام القريب وستفضل الاهتمام أكثر بانتخابات الكونغرس.

ولفت التقرير إلى أنه وخلال الاتصالات التي جرت مؤخرا من أجل استئناف المفاوضات تبنت الإدارة الأميركية ما وصفه ب«مواقف قريبة» من المطالب الفلسطينية في ما يتعلق بشكل إدارة المفاوضات.

عرقلة نتانياهو

من جهةٍ أخرى، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أن أحزاب اليمين واليسار في إسرائيل تمنع نتانياهو من التقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين على حد وصفه.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس عن باراك قوله خلال اجتماعه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل لدى وصوله إلى إسرائيل مساء اول من أمس إن نتانياهو، مثل سلفيه ايهود أولمرت وأرييل شارون، سيوافق في نهاية المطاف على أن تخلي إسرائيل معظم المستوطنات.

لكن باراك أضاف أنه يخشى من أنه خلال المحادثات بشأن قضايا الحل الدائم ستحاول الأحزاب اليمينية الشريكة في الحكومة كبحه.

بدوره، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أول من امس ان عملية السلام في الشرق الاوسط في «وضع حرج للغاية» بسبب الاجراءات الاسرائيلية على الارض، مشددا على انه لا سلام دون ان تكون القدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين.

واضاف في كلمة له خلال احتفال نظمته وزارة الاوقاف في مقر الرئاسة في مدينة رام الله «عملية السلام برمتها في وضع حرج للغاية بسبب الاستيطان الذي يجب أن يتوقف وكذلك بسبب محاولات تغيير الوضع الجغرافي والديمغرافي في الاراضي الفلسطينية التي يجب أن تتوقف».

القدس المحتلة - «البيان» والوكالات