أكد وزير الموارد المائية والري المصري محمد نصر الدين علام في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الحكومة المصرية تجهز عدة سيناريوهات لمواجهة مخاطر احتمال غرق الدلتا نتيجة تغير المناخ عالمياً.

ونقلت صحيفة «الأهرام» المصرية شبه الرسمية عن علام قوله إن الحكومة المصرية «لن تسمح بغرق الدلتا وتقوم حالياً بالتعامل مع كل السيناريوهات المطروحة من قبل الخبراء الدوليين».

وأوضح علام أن الحكومة «تبحث الدراسات الحقلية على مدى 30 عاماً باستخدام الحلول الهندسية لمواجهة كافة الاحتمالات وأعمال الحماية اللازمة التي يتوقف القرار بشأنها وفقا لحجم الاستثمارات المطلوبة والموارد المتاحة».

وكشف عن أن مصر «تدخل ضمن واحدة من البلدان المعرضة لظاهرة التغيرات المناخية»، موضحاً أن مدينة الإسكندرية «هي إحدى المدن المعرضة لارتفاع مستوى سطح البحر طبقاً للتقارير العلمية المتداولة على الصعيدين الدولي والمحلي».

ولفت وزير الموارد المائية والري المصري إلى أن مدينة رشيد في دلتا النيل «تواجه نفس مشكلة تآكل ساحلها منذ بداية القرن العشرين»، مؤكداً «استمرار هذا التآكل بمعدلات عالية ما أدى إلى تهديد الأراضي القائمة». وتشير تقارير محلية وعالمية إلى أن دلتا مصر هي من بين أكثر ثلاث مناطق في العالم معرضة للغرق بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار نتيجة ذوبان الجليد من القطبين نظراً لارتفاع حرارة كوكب الأرض، ما يهدد بكارثة شاملة بيئية واقتصادية وسياسية واجتماعية.

ويتوقع أحد سيناريوهات غرق مساحات واسعة من الدلتا، ما سيفضي إلى هجرة ملايين المصريين منها. ويتوقع الخبراء أن تفقد مصر 20 في المئة من مساحة الدلتا خلال المئة عام المقبلة في حال ارتفع مستوى مياه البحر المتوسط لمتر واحد فقط.

(يو بي آي)