أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون اثناء زيارة مفاجئة الى جنوب افغانستان ان المكاسب التي حققتها العملية العسكرية الواسعة ضد معاقل مقاتلي حركة «طالبان» في جنوب البلاد تمثل «بارقة أمل» للسكان المحليين، في الوقت الذي ارتفع عدد قتلى الجنود البريطانيين الى 269، بعد مصرع جندي في هلمند، في ما أعلن مسؤولون باكستانيون عن مقتل نائب قائد حركة «طالبان» في باكستان.

وأكد براون خلال زيارة خاطفة استمرت ثماني ساعات الى ولاية هلمند، على ضرورة «كسب السلام الى جانب كسب الحرب»، متعهدا ببقاء القوات البريطانية في افغانستان حتى تنهي مهمتها.

وصرح للصحافيين في كامب باستيون، اكبر قاعدة عسكرية في ولاية هلمند، ان «القوات المشتركة الدولية والافغانية، من عسكريين ومدنيين، بدأت في اقل من عشرين يوما على بداية العملية، في تحويل هذا المعقل لحركة تمرد طالبان الوحشية الى بارقة امل للسكان المحليين».

ويرجح ان تكون هذه آخر زيارة يقوم بها براون الى افغانستان قبل الانتخابات العامة التي يتوقع ان تجري في بلاده في السادس من مايو. والتقى براون الجنود البريطانيين في كامب باستيون واثنين من المواقع المتقدمة في ناد علي بما فيها موقع تم الاستيلاء عليه من «طالبان» خلال عملية «مشترك» الجارية في هلمند.

وتقود قوات «المارينز» الأميركية 51 الف جندي في العملية ضد متمردي «طالبان» في منطقتي مرجه وناد علي اللتين تشتهران بزراعة القنب، في اول اختبار لاستراتيجية مكافحة التمرد.

وقبل مغادرة براون القاعدة العسكرية، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل جندي بريطاني في انفجار في هلمند في حادث غير مرتبط بعملية «مشترك» الواسعة النطاق وأوضحت الوزارة في بيان ان الجندي قضى متأثرا بجروح اصيب بها اثناء انفجار وقع الجمعة بينما كان يقوم بدورية راجلة قرب سانغين في هلمند ومقتله غير مرتبط بعملية «مشترك» الجارية.

وبمقتل هذا الجندي، يرتفع الى 269 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في افغانستان منذ بداية العمليات العسكرية هناك اواخر 2001. ويعد الهجوم العسكري الذي بدأ في 31 فبراير المرحلة الاولى من اعادة فرض السيطرة الحكومية على المنطقة.

وفي سياق متصل رجح مسؤولون باكستانيون أن قائدا بارزا في «طالبان» قتل في ضربة جوية للجيش. وأعرب وزير الداخلية رحمن مالك عن اعتقاده أن نائب قائد حركة «طالبان» باكستان مولوي فقير محمد كان من بين ما يزيد على أربعة وعشرين متمردا قتلوا الجمعة الماضي في مجمع ممتد في منطقة مهمند القبلية الواقعة شمال غرب البلاد، بحسب مسؤولي استخبارات.

وقال إن السلطات لم تتعرف على جثتي محمد أو زميله القائد قاري ضياء الرحمن، مستطرداً: «ولكن كل المسلحين المختبئين بالموقع قتلوا عقب إرسال مروحيات حربية إلى هناك تبعا لمعلومات استخبارية فورية.

وكان فقير يتولى قيادة عمليات «طالبان» في منطقتي باجور ومهمند القبليتين، على الحدود مع أفغانستان، كما كان مقربا من الزعيم الثاني لتنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري الذي يشتبه في استخدامه أراضي باكستان القبلية كمخبأ له.

وكالات