اعتبر المبعوث الخاص للأمين العام في العراق إد ميلكرت الانتخابات البرلمانية التي ستجرى اليوم بمثابة نقطة تحول بالنسبة للبلد كله، قائلاً إنها تمثل لحظة حاسمة للغاية بالنسبة للعراق.

وأعرب ميلكرت عن اعتقاده بأنها اللحظة الأكثر حسماً منذ الحرب على العراق عام 2003. وأضاف ميلكرت إن «الفرصة سانحة الآن على خلفية انسحاب القوات الأميركية في السنوات القليلة المقبلة أن يحدد العراقيون أنفسهم مستقبلهم ومصيرهم»، مشيراً إلى أن اللجنة المستقلة العليا للانتخابات بدعم من بعثة الأمم المتحدة في البلاد بدأت عملية واسعة النطاق للتحضير للتصويت اليوم.

وأكد أن لجنة الانتخابات فتحت هذا الأسبوع مركز إدخال بيانات جديداً في وسط بغداد حيث سيتم فرز الأصوات في ظل إجراءات أمنية مشددة. وقال «لقد فعلنا كل ما هو ممكن للتأكد من توفير كل الظروف لتسهيل الاقتراع وفرز وتبويب البيانات».

من جهته، أكد العضو في وحدة المساعدة الانتخابية التابعة للمنظمة الدولية بانتو ليتيك أنه تم اتخاذ أفضل التدابير لمنع الغش في مراكز صناديق الاقتراع. ونوه ليتيك إلى أن الأمم المتحدة في العامين الماضيين قامت بتنسيق استكمال تسجيل الناخبين في جميع أنحاء البلاد حيث تمكن الناخبون من التحقق من دقة المعلومات الخاصة بهم في القائمة الانتخابية.

وأكد أن الأمم المتحدة تقدم المشورة إلى المفوضية العليا المستقلة وتوفر التدريب لموظفي الانتخابات بما في ذلك العاملين في مراكز الاقتراع والمحامين الذين سيتولون النظر في الشكاوى المحتملة حول الاقتراع من الجمهور.

بدوره، حض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون العراقيين كافة على المشاركة في الانتخابات التشريعية التي رأى فيها «مرحلة جديدة مهمة على درب المصالحة الوطنية»، بحسب بيان للقسم الاعلامي التابع له.

وأفاد البيان الذي صدر أول من أمس إلى أن كي مون، الذي يزور حالياً تشيلي، دعا العراقيين إلى أن «يمارسوا حقهم في التصويت الديمقراطي». ورأى في الانتخابات «مرحلة جديدة مهمة على درب النمو السياسي في العراق».

وأضاف البيان ان «السير السلمي لهذه الانتخابات من شأنه أن يساهم في المصالحة الوطنية في العراق»، كما أن «ولاية انتخابية قوية من شأنها أن تشكل رسالة قوية لمصلحة الاستقرار والازدهار لكل العراقيين وتعزز التقدم السياسي المحرز».

يذكر أن الفترة الماضية شهدت الحملة الانتخابية لثاني انتخابات تشريعية في العراق منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع صدام حسين العام 2003 والتي تنظم قبل أقل من ستة شهور من مغادرة القوات الاميركية سلسلة اعتداءات انتحارية خلفت عشرات القتلى.

(وكالات)