تبدأ في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي من صباح اليوم الجولة الأخيرة من الانتخابات البرلمانية العراقية بالتصويت العام الذي يشمل جميع العراقيين في 18 محافظة، وسط إجراءات أمنية مشددة، في ما وسعت «هيئة المساءلة» أزمة المستبعدين بإعلانها شمول 55 مرشحاً من أصل 58 من الذين تم استبدالهم عن المرشحين المستبعدين بقوانين المساءلة. ما قابلته مفوضية الانتخابات بتحفظ معلنة أنها لن تصدر موقفاً من تلك القائمة الجديدة.
وذكر المدير التنفيذي للهيئة علي فيصل اللامي في تصريح صحافي أمس إن الهيئة «أبلغت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رسمياً بشمول 55 مرشحاً من الذين تم استبدالهم عن المرشحين السابقين المشمولين، والبالغ عددهم 58 مرشحاً».
وأضاف ان «المرشح إبراهيم محمد المطلك، الذي جاء بديلاً عن المرشح المشمول بالاستبعاد صالح المطلك، هو الآخر مشمول بقرارات الاستبعاد ولا يحق له الاشتراك وأبلغنا المفوضية بذلك.
وقد قاد هذا المرشح حملة انتخابية وهذا لا يجوز له ولابد من محاسبته». وأكد اللامي أن الهيئة «أبلغت المفوضية باستبعاد إبراهيم المطلك من الانتخابات بعد ورود اسمه ضمن قائمة لـ 58 اسماً من البدلاء، والتي قبل منهم ثلاثة فقط»، موضحاً أن «قرار الهيئة يعتبر نافذاً وموجباً للمفوضية».
وكان ائتلاف «العراقية» أعلن أن المفوضية العليا للانتخابات وافقت على ترشيح البدلاء، الذين باشروا حملاتهم الدعائية، وهي صاحبة القرار في هذا الشأن. يذكر أن 58 مرشحاً تم استبدالهم بمرشحين آخرين لشمولهم بقرارات هيئة المساءلة والعدالة في الأسبوع الماضي.
بدورها، أعلنت المفوضية عن تسلمها قائمة من «هيئة المساءلة والعدالة» لشمول عدد من بدلاء المرشحين المشمولين بإجراءات «المساءلة والعدالة»، مبينة أن المفوضية «لم تتخذ قراراً بشأن طلب هيئة المساءلة والعدالة وقررت إبقاء ترشيح هؤلاء في الانتخابات».
وقالت نائبة رئيس المفوضية العليا للانتخابات أمل البيرقدار في تصريح صحافي إنها «استلمت كتاباً من الهيئة باستبعاد أغلب المرشحين الذين تم تقديمهم كبدلاء عن المرشحين المشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة»، إلا أنها أشارت إلى أن «المفوضية لن تصدر موقفاً من القائمة الجديدة لمشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة».
وأكدت البيرقدار أن «المفوضية قررت الإبقاء على مشاركة المرشحين البدلاء في الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الأحد»، من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
إلى ذلك، توقفت في الساعة السابعة من صباح أمس، الحملات الانتخابية لمرشحي الكتل السياسية المشاركين في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بعد انطلاقها لمدة 22 يوماً، طبقاً لتعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. وقال مصدر في المفوضية في تصريح صحافي إن «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ستتخذ إجراءات حازمة تجاه المخالفين»، من دون أن يحدد طبيعة تلك الإجراءات.
حق التصويت
ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت في هذه الانتخابات 18 مليوناً و600 ألف ناخب، لاختيار 325 برلمانياً، من بين 6292 مرشحاً، بينهم 1813 امرأة، تابعين ل12 ائتلافاً و165 كياناً سياسياً. وسيكون عدد المراقبين الدوليين 1447 مراقباً، أما عدد مراقبي الكيانات السياسية فيبلغ 273 ألف مراقب، في ما يبلغ عدد الإعلاميين العرب والأجانب نحو 700 إعلامي.
وعدد المنظمات المشرفة على الانتخابات 351 منظمة. كما سيشارك 3000 إعلامي عراقي في تغطية الانتخابات. وكانت الجولة الأولى للانتخابات بدأت الخميس الماضي بالتصويت الخاص للعسكريين والسجناء والمرضى في المستشفيات، والبالغ عددهم ما يقارب 950 ألف شخص، في ما بدأت الجولة الثانية من الانتخابات يوم الجمعة، بتصويت عراقيي الخارج في 16 دولة، وتستمر لغاية اليوم.
في غضون ذلك، شهدت العاصمة بغداد ابتداءً من أمس إجراءات أمنية مشددة استعداداً للانتخابات، في ما احتجبت الصحف عن الصدور بسبب عطلة الانتخابات التشريعية التي أعلنتها الحكومة وبدأت الخميس الماضي وتستمر حتى غد الاثنين. وتمثلت الإجراءات الأمنية بانتشار أجهزة قوات الشرطة والجيش في أحياء وشوارع العاصمة، وإغلاق الطرق المؤدية إلى المراكز الانتخابية في محافظة بغداد وإحاطة المراكز بأسلاك شائكة.
خطط عسكرية
وقال الناطق باسم قيادة فرض القانون اللواء قاسم عطا للصحافيين «وضعنا خططاً عسكرية وأمنية تستوعب كل الاحتمالات وقد يلجأ العدو إلى استخدام الأحزمة الناسفة والأسلحة كاتمة الصوت للتأثير على الانتخابات، ونحن في ساحة معركة مع الإرهاب، ووضعنا خططاً تستوعب كل الاحتمالات وسيتم تضييق الأماكن ومنع التصوير في حالة وقوع عمل إرهابي».
وأضاف «تم نشر 200 ألف عنصر أمن من قوات الجيش والشرطة وأجهزة الأمن والمخابرات ومكافحة الإرهاب في بغداد لحماية العملية الانتخابية، والخطة الأمنية الموضوعة للانتخابات عراقية مئة بالمئة ودور القوات الأميركية سيكون للإسناد عند الحاجة».
وذكر «تم تحديد 70 مركزاً انتخابياً لاستقبال التغطية الإعلامية في بغداد، منها 40 في جانب الكرخ و30 في جانب الرصافة وتم منح الإعلاميين والصحافيين باجات خاصة وتراخيص لتحرك السيارات».
وقال عطا إن «القوات الأمنية أنهت جميع استعداداتها، وهي الآن منتشرة ضمن القواطع المحددة لها كما قامت بضربات استباقية ضد الجماعات الإرهابية، وتم اليوم اعتقال إرهابي يرتدي حزاماً ناسفاً في منطقة أبو غريب غربي بغداد، وضبط أربعة أحزمة ناسفة وعثرنا على مكان للعبوات اللاصقة والمنشورات التي تحرض على الإرهاب».
وأضاف «جميع القطاعات العسكرية والأمنية هي الآن في حال تأهب وحذر شديد وستتعامل بمنتهى القوة مع كل من يحاول التأثير على سير العملية الانتخابية».
كما ويعد احتجاب الصحف في أيام الانتخابات حالة ينفرد بها العراق عن باقي دول العالم التي يستمر فيها صدور الصحف بشكل طبيعي في مثل هذه الأحداث. ويعزو أصحاب الصحف هذا الاحتجاب إلى عدم مقدرة الموزعين على توزيع الصحف فيما لو صدرت بسبب الإجراءات الأمنية التي تشمل حظر التجوال والشلل الذي يصيب النشاط الحياتي في أيام الانتخابات.
بغداد -(البيان)
