تسعى «حركة التغيير» مدفوعة بفوزها المفاجئ في انتخابات برلمان اقليم كردستان في يوليو الماضي إلى اطلاق «انتفاضة سلمية» ضد الحزبين الرئيسيين من خلال صناديق الاقتراع العام في العراق اليوم.

وحلت الحركة المنشقة عن «الاتحاد الوطني الكردستاني» في المرتبة الثانية في انتخابات يوليو الماضي. ومنذ ذلك الوقت، تحاول الحركة كسر الهيمنة التقليدية للحزبين، الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس جلال طالباني، أملاً بالفوز بأكبر عدد من المقاعد في السليمانية في الانتخابات التشريعية اليوم.

وقال توفيق محمد رحيم وهو نائب رئيس الحركة التي يتزعمها نوشيروان مصطفى، متحدثاً من السليمانية ثاني أكبر مدن كردستان العراق: إنها «انتفاضة سلمية».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى نظام سياسي جديد في كردستان. نتحدث عن فصل السلطات، واستقلال القضاء والبرلمان، والحد من تدخل الأحزاب السياسية في أعمال الحكومة». ورحيم ليس مرشحاً للانتخابات، في حين يعتقد بأن الحركة قادرة على الفوز بعدد يتراوح بين 17 إلى 20 مقعداً في السليمانية واربيل وكركوك، المحافظة الغنية بالنفط التي يسعى الأكراد إلى إلحاقها بالإقليم.

وقد حصلت حركة التغيير وتعني «غوران» بالكردية، في يوليو على 23 ،57% من الأصوات، مركزة حملتها على الفساد. وستشكل انتخابات الأحد أول ظهور لها على الصعيد الوطني.

والحركة التي يقودها نوشيروان، الرجل الثاني سابقاً في الاتحاد الوطني الكردستاني، تضم منشقين عن طالباني؛ الذي كان يسيطر حتى قبل بضعة شهور على الحياة السياسية في الاقليم مع بارزاني رئيس المنطقة التي تتمتع بحكم فيدرالي.

ويرى البعض ان نجاح «التغيير» يوفر بديلاً للناخبين ضد هيمنة «الاتحاد الوطني الكردستاني» و«الحزب الديمقراطي الكردستاني»، إذ تضم السليمانية 17 مقعداً يتم التنافس عليها.

وقال المسؤول في حزب طالباني ونائب سابق لرئيس الوزراء في الاقليم عماد احمد: إن «التغيير تفقد شعبيتها، وكثير من مؤيديها عادوا إلى حضن الاتحاد الوطني، فهم لا يشكلون تهديداً لنا.

وتاريخياً ظهرت عدة حركات لكنها سرعان ما اختفت». إلا أن أحمد رفض التكهن بشأن عدد المقاعد التي يمكن أن تفوز بها «التغيير»، معرباً عن اعتقاده بأن «التحالف الكردستاني سيفوز بنحو أربعين مقعداً».

ويعتبر «الاتحاد الوطني» أن «التغيير» لا يوجد لديها اي برنامج سياسي، فهي تريد ان تبقى في المعارضة لاغتنام غضب الرأي العام. لكن وجهة النظر هذه يرفضها المرشح على لائحة الحزب المعارض في السليمانية ساركو عثمان.

وقال عثمان؛ العضو السابق في الاتحاد الوطني لمدة 29 عاما: «في يوليو قمنا بحملة من اجل التغيير لأن الناس تطالب بخدمات افضل ورواتب وسكن. اما الآن، فهدفنا هو الفوز في الانتخابات، والذهاب إلى البرلمان في بغداد دفاعاً عن مخاوف الأكراد».

(أ.ف.ب)