بدا إقرار التعديلات على الانتخابات البلدية في لبنان وكأنه اختراق سياسي كبير يؤمَل معه قلب وجهة الاتجاهات وإتمام الاستحقاق في موعده مع أن أجواء التشكيك في إمكان إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية ظّللت الجلسات الاستثنائية المتعاقبة لمجلس الوزراء لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات البلدية. ومع إقرار مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية بالتعديلات المقترَحة، تكون الحكومة قد أزاحت هذا العبء عن كاهلها ودفعت بالكرة إلى مرمى مجلس النواب، بصفة المعجّل، حيث المحطة الأخيرة الحاسمة، وحيث يصبح مصير هذه الانتخابات في أيدي النواب، رغم إصرار رئيس الجمهورية على إجرائها بتعديلات أو من دونها، فيما سارع رئيس المجلس نبيه بري إلى إبداء استعداده لإحالة المشروع فوراً على اللجان النيابية ذات العلاقة لدرسه وإقراره ورفعه إلى الهيئة العامة للمجلس لبتّ مصيره في شكل حاسم ونهائي، فإما يمشي المشروع المعدّل أو يرفضه أو يوافق عليه جزئياً. أما مشروع القانون الذي أدخل عليه وزير الداخلية زياد بارود الإصلاحات التي تمّ التوافق عليها في جلسات سابقة للحكومة، فهو يضم 134 مادة، وقد جرى توزيعه على الوزراء تحت عنوان «مسودّة رابعة معدّلة»، ومرفقة بكتيّب عن هيئة الإشراف على الانتخابات البلدية.
بيروت - وفاء عواد