بدأ عشرات آلاف العراقيين المقيمين في الامارات الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية في مركزين أقامتهما المفوضية العليا المستقلة العراقية للانتخابات في دبي وأبوظبي.
وقال مدير مكتب مفوضية الانتخابات في الامارات عدي الطائي ان «جميع العراقيين المقيمين في الامارات مدعوون للاقتراع لثلاثة ايام هي الجمعة والسبت والاحد في مركزين للمفوضية، هما في كل من مركز ابوظبي للمعارض ومركز مطار دبي الدولي للمعارض». وذكر الطائي ان «عدد الناخبين العراقيين في الامارات قد يصل الى 94 الف ناخب بحسب تقديرات مصدرها عدة جهات من داخل وخارج العراق». وأفاد ان عدد العراقيين المقيمين في الامارات قد يصل الى 250 الف نسمة موزعين على الامارات السبع التي تشكل دولة الامارات العربية المتحدة. وقد بدأت عملية التصويت، امس عند الساعة التاسعة صباحا واغلقت الصناديق الساعة السادسة مساء، وسط إقبال كبير من الناخبين العراقيين الذين توافدوا من مختلف مناطق الإمارات العربية المتحدة.
وتوافد العراقيون منذ صباح أمس، الى مركز الاقتراع في دبي وأبوظبي حاملين الاعلام العراقية ومصطحبين اطفالهم. واستقبلت صناديق الاقتراع في دبي أمس، أعداداً غفيرة من الناخبين العراقيين بصالة المعارض في مطار دبي الدولي. وقالت مسؤولة الشؤون القانونية في المفوضية شذا العباسي إن «العملية الانتخابية في اليوم الاول جرت بنجاح ملحوظ، ولم تصادف الناخبين أي عراقيل تذكر». وقال أحد الناخبين ويدعى محمود جاسم الشمري إن عملية الانتخاب كانت ناجحة، ولم تشهد أي خلل. موضحا أن عددا كبيرا من الناخبين لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم بسبب عدم إحضارهم الأوراق الثبوتية اللازمة.
وعلى الرغم من التنظيم الجيد والسرية الكاملة في عمليات التصويت التي بدت واضحة في مراكز الاقتراع في أبوظبي، إلا أن المئات من الجالية العراقية لم يتمكنوا من التصويت لأسباب تتعلق بجوازات السفر القديمة (سي) أو عدم إحضار بطاقة الأحوال المدنية أو شهادة الجنسية، حيث تشترط المفوضية العليا للانتخابات حق التصويت للعراقي الذي يحمل جواز السفر الجديد (جي) أو أصل بطاقة الأحوال المدنية أو اصل شهادة الجنسية. وشكا عدد كبير من العراقيين، الذين لم يتمكنوا من التصويت والذين قدموا من مدن ومناطق بعيدة مثل السلع والمنطقة الغربية ويحملون جوازات سفر (سي)، من أن تلك الوثائق المطلوبة موجودة أصلا مع أسرهم في العراق وتستخدم في صرف المواد التموينية فكيف يحصلون عليها الآن، بينما شكا بعضهم من أن السفارة أو القنصلية العراقية لم تبلغهم بهذا الأمر، ولا ترد على الهاتف على الرغم من أنها هي التي أصدرت لهم تلك الجوازات التي لا تقبلها المفوضية العليا.
بدوره، أعلن عدي الطائي عن عدم السماح للعراقيين في الخارج الإدلاء بأصواتهم، إذا لم يملكوا في الأقل وثيقتين رسميتين، من ضمنهما جواز السفر، ليتمكنوا من المشاركة في عملية الاقتراع. وقال في تصريح صحافي إن «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سبق أن أكدت ان على الناخب أن يجلب مستمسكين (وثيقتين) ليتمكن من الإدلاء بصوته، لذا لا تسمح بأن يدلي أي عراقي في الإمارات بصوته إذا لم يجلب المطلوب منه». وتابع «في ضوء العدد الكبير للعراقيين الذين لم يجلبوا أكثر من مستمسك (وثيقة)، اتصلنا بمكتب المفوضية في أربيل، وتم إبلاغنا شفويا بأنه لا يحق لهم الاقتراع، إلا بعد تقديم أكثر من مستمسك لإثبات الشخصية، خوفا من عمليات التزوير».
يذكر أن 28 منظمة دولية تشارك في مراقبة عملية تصويت عراقيي الخارج، كما يشارك 2984 وكيلا سياسيا. وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فتحت 119 مركزا انتخابيا تضم 764 محطة انتخابية توزعت في 16 دولة، لتصويت عراقيي الخارج. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في كلمة وجهها سابقا إلى أبناء الجاليات العراقية المقيمين في مختلف البلدان، حثهم فيها على المشاركة الواسعة في الانتخابات واختيار الأفضل لإدارة البلاد.
دبي- محمد زاهر، أبوظبي ـ مصطفى خليفة

