بدأت في 16 دولة عربية وأجنبية صباح أمس، عملية الاقتراع المبكر للعراقيين في الخارج في اطار الانتخابات التشريعية الثالثة، التي تشهدها بلادهم منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، وتجرى غد الاحد.

ويشارك في انتخابات الخارج التي تستمر 3 ايام ما يزيد على مليون عراقي. وتتركز كثافة الناخبين العراقيين في الخارج في دولتين عربيتين هما سوريا والاردن، اللتين افتتح فيهما ما يزيد على 40 مركزا انتخابيا شملت عدة مدن عدا العاصمتين دمشق وعمان.

ففي الأردن، بدأت مراكز الاقتراع الخاصة باستقبال العراقيين المقيمين في المملكة للادلاء باصواتهم، على ما افاد مكتب المفوضية العليا المستقلة العراقية للانتخابات في الاردن. وقال مدير مكتب المفوضية في الاردن نهاد عباس إن «ستة عشر مركزا للاقتراع فتحت ابوابها منذ الساعة الثامنة صباحا من يوم امس في المملكة لاستقبال الناخبين».

واضاف ان «العراقيين بدأوا بالتوافد الى المراكز المنتشرة في عمان والزرقاء (23 كلم شمال شرق عمان) واربد (89 كلم شمال عمان) ومادبا (32 كلم جنوب عمان) والإقبال لحد الآن جيد». ودعا «العراقيين في المملكة الى المشاركة بكثافة في الانتخابات». وبحسب عباس فإن نحو 180 الف عراقي يحق لهم الإدلاء بإصواتهم في الاردن على مدى ثلاثة أيام.

وفي سوريا، اصطفت المئات أمام مراكز الاقتراع بسوريا والتي تضم أكبر جالية عراقية في الخارج، وقدرت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 2,4 ملايين عراقي فروا من البلاد منذ الغزو الذي قادته العراق عام 2003.

وكان من بين أول من أدلى بصوته في المركز الثقافي العربي بدمشق، أحد ثلاثة وعشرين مركز اقتراع في البلاد، سمير العبدلي، وهو لاجئ يبلغ من العمر ستة وخمسين عاما، والذي قال إنه صوت ل«العراقية»، وهي قائمة علمانية تضم كلا من الشيعة والسنة، وبين قياداتها نائب الرئيس السني طارق الهاشمي ورئيس الوزراء السابق إياد علاوي، وهو شيعي علماني.

وفي لبنان، فتحت أبواب 4 مراكز انتخابية أمس، أمام العراقيّين المتواجدين على الأراضي اللبنانية، على أن تنتهي عملية الاقتراع غداً ويليها مباشرة إرسال الأصوات إلى العراق. وتوزعت المراكز الانتخابيّة الأربعة على مناطق الحمرا (بيروت)، حارة حريك (الضاحية الجنوبية لبيروت)، البوشريّة (الضاحية الشرقية لبيروت) والنبطية (جنوب لبنان).

وقال مدير مكتب المفوضية في بروت مهند غازي لـ «البيان» إن أكثر من 250 حزباً سياسياً عراقياً تشارك في الاستحقاق، لافتاً إلى غياب أرقام دقيقة عن عدد الناخبين في لبنان، لكن «التقديرات تشير الى إمكانية أن يتجاوز عدد المقترعين العراقيين في لبنان العشرة آلاف، من أصل 40 ألف عراقي يعيشون في لبنان»، مضيفا ان الجديد هذه المرة، أي خلافاً لانتخابات العام 2005 البرلمانية، هو «أننا لا نقبل وثيقة واحدة من الناخب، بل عليه أن يحمل وثيقتَين، إحداهما تدلّ على مكان الولادة».

كما أدلى الناخبون العراقيون المقيمون في أستراليا بأصواتهم أمس، وهي الأولى بين 16 دولة يمكن للمغتربين العراقيين فيها التصويت في الانتخابات التي يبلغ عدد من يحق لهم التصويت فيها 8ر19 مليون ناخب في العراق.

وقال باسم الجبر ممثل اللجنة العليا للانتخابات العراقية في أستراليا إن الأشخاص الذين يمكنهم إثبات مولدهم في العراق يجوز لهم التصويت في أي من ثماني مدن في أستراليا. وأوضح الجبر في تصريح لمحطة إذاعة (ايه بي سي) الأسترالية العامة «هذا الأمر (التصويت) له تأثير على الانتخابات في العراق لأن عدد العراقيين المقيمين بالخارج كبير إلى حد ما».

وكانت بغداد ومدن العراق الاخرى شهدت أول من أمس، عملية الاقتراع المبكر الخاص بمنتسبي الجيش وقوى الأمن الداخلي والمعتقلين ونزلاء المستشفيات والعاملين فيها في اطار الانتخابات التشريعية بالعراق.

وكانت بعثة الامم المتحدة في العراق(يونامي) اعلنت ان 18 مليونا و900 الف ناخب عراقي سيكون بإمكانهم الإدلاء بأصواتهم بالانتخابات العامة، بينما يتنافس على الفوز بمقاعد مجلس النواب القادم المكون من 325 مقعدا نحو 6200 مرشح يمثلون مختلف الاتجاهات الدينية والليبرالية والعلمانية والقومية والمستقلة فضلا عن الطوائف والاقليات الاثنية.

وسيقوم 300 ألف موظف بالاشراف على العملية الانتخابية التي سيراقبها نحو 500 مراقب دولي وعربي، بينهم 70 من مراقبي جامعة الدول العربية، فضلاً عن 250 ألف مراقب محلي يمثلون الكيانات المشاركة بالانتخابات والجمعيات المتخصصة بمراقبة الشفافية.

مزاعم

إسرائيليون يصوتون لمثال الألوسي

يعتزم عدد من الإسرائيليين ذوي الأصول العراقية المشاركة في الانتخابات العراقية من خلال التصويت في صناديق اقتراع موضوعة في العاصمة الأردنية عمان لصالح المرشح مثال الألوسي.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس، أن عشرة إسرائيليين يعتزمون المشاركة في التصويت للانتخابات العراقية بعدما أعلنت الحكومة العراقية عن «حق التصويت الحر لجميع مواليد العراق».

وأضافت الصحيفة أن قسما من الإسرائيليين توجهوا إلى الأردن والقسم الآخر ينوي التوجه في الأيام المقبلة للتصويت في أحد صناديق الاقتراع في عمان.

ونقلت عن إحدى المواطنات الإسرائيليات المولودة في العراق وتسكن في القدس قولها «لقد تزودت بجميع الوثائق وأعتزم أن أكون في صندوق الاقتراع يوم الأحد». وأوضحت أنها لن تصرح بأنها تسكن في إسرائيل لكنها ستطلب ممارسة حقها بالتصويت وقالت «يهمني جدا أن أصوت».

بيروت- وفاد عواد، بغداد-«البيان» والوكالات