اقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال الاسرائيلي أمس باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية المحتلة من كافة الاتجاهات،وهاجمت المصلين واصابت نحو 50 شخصا منهم بالرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع،في تصعيد خطير ادانته الرئاسة الفلسطينية ،واعتبرت ان هدفه افشال مهمة المبعوث الاميركي لعملية السلام جورج ميتشيل التي تبدأ اليوم السبت.

وقالت مصادر فلسطينية إن«نحو 60 مصليا اصيبوا بالرصاص والاختناق بالغاز المسيل للدموع، إثر اقتحام شرطة الاحتلال الخاصة، باحات المسجد الأقصى، بعد صلاة الجمعة، واعتدائها على المصلين».

وأضافت ان «عيادة المسجد الأقصى سجلت نحو 60 إصابة بالرصاص المغلف بالمطاط، والغاز المسيل للدموع، وجراء تعرضهم للضرب المبرح من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم فلسطينية أصيبت بعيار معدني في عينها».

وكانت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال اقتحمت بشكل مفاجئ بعد صلاة الجمعة باحات المسجد الأقصى، وبدأت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه المصلين بشكل استفزازي.وأضاف المصادر الفلسطينية أن« مواجهات اندلعت بين المصلين وأفراد شرطة الاحتلال، وقامت الأخيرة بإطلاق وابل من قنابل الغاز والعيارات المعدنية المغلفة بالمطاط، والاعتداء على المصلين بالضرب، ما أدى إلى إصابة العديد منهم».

وأشارت إلى أن« شرطة الاحتلال أغلقت كافة مداخل المسجد الأقصى، وحشدت المئات من أفرادها على بوابة المغاربة، وانتشرت بكثافة في باحات الحرم القدسي وحاصرت المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة».

نية مبيتة

من ناحيته قال محافظ القدس عدنان الحسيني ان« قوات كبيرة من الشرطة الاسرائيلية اقتحمت ساحات المسجد الاقصى بعد صلاة الجمعة وحاصرت المصلين داخل المسجد الاقصى».وأضاف:«لا نعلم كم عدد المصلين المحاصرين داخل المسجد، الشرطة الاسرائيلية تسيطر على الساحات الخارجية وهناك عدد من المصابين بالرصاص المطاطي».

واضاف «يبدو ان هناك نية مبيتة لدى قوات الشرطة لاقتحام المسجد الاقصى وهي تتحمل مسؤولية تداعيات ما يجري». الرواية الاسرائيلية للاحداث تزعم كالعادة ان الفلسطنيين هم من بدأ المشكلة. وقال الناطق باسم شرطة الاحتلال بن روبي ان«قواتنا تدخلت في الباحة بعد رشق المصلين اليهود عند حائط البراق( المبكى) بالحجارة».

مشيرا الى ان «عددا من المتظاهرين الفلسطينيين والشرطيين الاسرائيليين جرحوا في الصدامات العنيفة التي وقعت في باحة المسجد الاقصى في القدس الشرقية». وقال إن« 15 من أفراد الشرطة أصيبوا بجروح طفيفة فيما أصيب 35 من الشبان بطلقات مطاطية».

ادانة فلسطينية

في هذه الاثناء دانت الرئاسة الفلسطينية ،اقتحام قوات الاحتلال ، لباحات المسجد الأقصى،وإطلاق الرصاص المطاطي على المصلين،و اعتبرت ان التصعيد الاسرائيلي هدفه افشال مهمة ميتشيل.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه ان «التصعيد الاسرائيلي في الاقصى والقدس الشرقية والاماكن الدينية وعموم الاراضي الفلسطينية هدفه تدمير افاق عملية السلام».واضاف ان«هذا التصعيد الاسرائيلي واضح ان هدفه افشال مهمة ميتشل قبل وصوله الى المنطقة».واعتبر ابو ردينه ان«السياسة الاسرائيلية تهدف ايضا الى اشعال حروب دينية في المنطقة».

مواجهات في« الابراهيمي»

الى ذلك اندلعت مواجهات محيط المسجد الحرم الإبراهيمي في الخليل، بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.وقال مصدر طبي فلسطيني إن« خمسة فلسطينيين على الأقل أصيبوا بجروح».

وفي قطاع غزة، شارك عشرات الآلاف في مسيرات دعت لها حركتا« حماس» و«الجهاد» الإسلامي جابت مختلف محافظات قطاع غزة.وردد المشاركون هتافات غاضبة مطالبين المسلمين في العالم التحرك لحماية المقدسات الإسلامية.

رام الله-محمد إبراهيم والوكالات