يأمل المراقبون أن ينتهي في بروكسل الدور الأوروبي غير الفعال في السياسات العالمية. فتجارة الخيول هناك أنجبت أسماء لم تكن معروفة كثيرا في السابق، كهيرمان فان رومبي، وهو أول رئيس دائم للمجلس الأوروبي. علاوة على كاثرين آشتون الممثلة الفعالة في السياسة الخارجية والأمنية الأوروبية، والتي أصبحت أول وزيرة خارجية أوروبية. وهاتان الوظيفتان هما من نتاج معاهدة لشبونة، ويعتقد البعض أن هاتين الشخصيتين هما الجواب للسؤال الذي يقول وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، أنه لم يطرح عليه مطلقا، وهو: إذا أردت الاتصال بأوروبا لمعرفة ما الذي تفكر به، فما هو رقم الهاتف؟ هل أصبح الجواب الآن أكثر وضوحا؟ آمل أن يكون الاختيار موفقا، لكني لست متأكدا أن أوروبا اكتشفت فجأة وجود صوت واحد لها. ومن المؤكد أن هاتين الشخصيتين ترغبان بإلقاء نظرة أولية متفحصة على حالة تحالف «ناتو» المفترض عبر المحيط الأطلسي، ولكن عندما ينظران باتجاه الغرب ماذا سيقولان؟

في البداية فإن الازدهار غير المعلن، إلى حد كبير، يتمثل بالسوق، وهو يعمل لصالح الطرفين على جانبي المحيط، كما يعمل لصالح بقية العالم أيضا. وتبقى أوروبا والولايات المتحدة أهم شريكين تجاريين، كما تشير عمليات الاستثمار، وأرقام التبادل التجاري بين الجانبين. وقبيل الانهيار المالي وبدء الكساد الاقتصادي العالمي، كان اقتصاد عبر الأطلسي يولد نحو 5,2 تريليون من الدولارات سنويا، على شكل مبيعات تجارية. ويعتقد البعض أنه يمكن زيادة دعم العلاقات التجارية إذا تم إنشاء منطقة تجارة حرة عبر الأطلنطي. لكني أشك بأهمية هذه المحاولة فمعظم المعوقات المتعلقة بتوسيع التبادل التجاري تتعلق بالإجراءات التنظيمية التي يتعين معالجتها بالتدريج، ولا علاقة لها بالتعرفة الجمركية.