هذه مقتطفات من اهتمامات الصحافة الإسرائيلية في الأيام الماضية، وتمحورت حول قرار نتانياهو ضم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال للمواقع الأثرية اليهودية، وتداعيات عملية اغتيال المبحوح، وخطر إيران..
ـ نتانياهو ضم.. مغارة المكفيلا وقبر راحيل إلى قائمة المواقع التراثية. هذه الخطوة هي خطأ فظيع. صحيح.. أن هذه الأماكن هي قلب تراثنا.. لكن هل يستحق هذا التخلي عن المسيرة السلمية؟ فقرار نتانياهو أثار هياجا كبيرا لدى الفلسطينيين.. فهم يحاولون أن يعرضوا أنفسهم كمحليين ويعرضونا شعبا محتلا.. ينبغي أن نفهم بأن كل مواضيع الهوية هذه هامة جدا للفلسطينيين؛ ولكن بالنسبة لنا كأناس راشدين وعالميين، ليس لها أهمية كبيرة. يمكن.. أن نتخلى عن كل المواضيع الصبيانية للهوية والعزة الوطنية..
يذهلني التفكير أن في القرن الـ 21 لا يزال بيننا أناس يولون أهمية للرموز الوطنية وللمواقع التراثية. أعطوا الفلسطينيين كل المغارات، القبور، العناوين، الأعلام والأناشيد. نحن لانحتاج لكل هذه. نحن لانحتاج إلى هوية. (حاييم نافون، «معاريف»، 225)
ـ المواجهة الزائدة حول الموقعين التاريخيين تهدد بأن تحول مبادرة لتعميق الصلة بالتراث اليهودي وتاريخ البلاد إلى بؤرة خلاف مع الفلسطينيين وعموم العالم العربي والإسلامي. رئيس الوزراء لابد يتذكر الثمن الدموي لقراره المتسرع بفتح نفق المبكى (1996)، ورغم ذلك اختار مجددا إضرام النار إلى جانب برميل من البارود.. قرار الحكومة.. يتناقض على نحو ظاهر والالتزام بالامتناع عن تغيير الواقع في المناطق التي يخضع مصيرها للمفاوضات. (افتتاحية «هآرتس»، 225)
ـ المؤتمر الدولي الذي عقد في الدوحة.. وتناول علاقات الدول الإسلامية بالولايات المتحدة، أحدث عاصفة دبلوماسية أيضا. فعلى هامش الحدث التقت هيلاري كلينتون، رجب اردوغان. طال اللقاء الذي سميت له عشرون دقيقة، وعندما انقضت ساعة وبلغ موعد لقاء كلينتون حاكم قطر، حاول سفير الولايات المتحدة في قطر، جوزف لهبرون، دخول الغرفة لإخراج كلينتون.
وهنا وقف مستشار اردوغان السياسي، فؤاد تنلاي.. في وجه لهبرون وطلب إليه أن يدع اللقاء.. يستمر. أصر لهبرون وقال إن «اللقاء مع الشيخ القطري أهم»، وحاول الدخول مرة أخرى.. تنلاي قبض على عنق لهبرون وبيّن له انه «لن يحدد ما هو الأهم».. آنذاك اضطر المستشارون الآخرون ومساعدو السفير إلى التدخل للتفريق بين الصقرين.. سبب طول الحديث بين كلينتون واردوغان الاختلاف في قضية فرض العقوبات على إيران. كلينتون لم تنجح في إقناع تركيا بتأييدها. (تسفي بارئيل، «هآرتس»، 224)
ـ تنديد فرنسا، بريطانيا والاتحاد الأوروبي باستخدام جوازات السفر.. يجب أن يرد إلى أعقابه.. فالإرهاب والمنشغلون فيه أعفوا أنفسهم من قواعد اللعبة الدارجة، ولهذا لا يستحقون الحماية من هذه القواعد.. ماذا تريد أوروبا؟ قتال عسكري ضد الإرهاب.. يلحق ضحايا أبرياء. وهو أمر سيء، ينتهي بتقرير غولدستون. والآن عملية سرية ودقيقة، تمس فقط بالإرهاب.. هو أيضا شيء سيء.
