وضع المغرب خريطة صحية جديدة من أجل إيلاء العناية الخاصة بالفقراء عبر ترسيخ قيم التضامن والإنصاف والعدالة في ما يخص الخدمات الصحية.

وصرح رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي أن «وضع خريطة صحية وطنية تهدف الى تقليص الفوارق بين الفئات والجهات يأتي استجابة لتعليمات الملك محمد السادس الواردة في خطابه المتعلق بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي ترمي إلى توسيع الاستفادة من الإمكانات المتوفرة والخدمات والتجهيزات الاجتماعية». وأوضح أن «هذا المشروع الحيوي الهام جاء تنفيذا لإحدى الالتزامات الكبرى التي تعهدت بها الحكومة عند تقديم البيان الحكومي بتاريخ 24 أكتوبر 2007»، مضيفاً أن بلاده «تحرص على السمو بقيم التكافل والتضامن في تعاطيها مع الملفات الاجتماعية ومن ضمنها الملف الصحي، جاعلة من الحق في الصحة أحد المبادئ الرئيسية التي ترتكز عليها سياستنا الوطنية في المجال الصحي».

وقال الفاسي إن الخريطة الصحية تؤكد على قيم التضامن والإنصاف والعدالة في ما يخص الخدمات الصحية»، منوهاً إلى أنها تأتي «انسجاماً مع مضمون وفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي وضعت المواطن في صلب التنمية المستدامة». وأعلن رئيس الوزراء المغربي أنه «تم توسيع سلة العلاج المتعلقة بعمال القطاع الخاص لتشمل انخراط الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في اعتماد التعرفة المرجعية بالنسبة للعلاجات الخارجية، ما سيمكن من تخفيف العبء المالي». ومن جانبها، قالت وزيرة الصحة ياسمينة بادو إن الخريطة الصحية «تأتي تنفيذا للتوجهات الملكية التي ترمي الى النهوض بقطاع الصحة كأولوية من ضمن الأولويات الوطنية الكبرى»، مشددةً على أن يتوجب على الرباط «توفير منظومة صحية تعمل فيها المؤسسات الصحية العمومية والخصوصية بانسجام لتحقيق الأهداف الصحية، في إطار يتميز بالإنصاف والمساواة».

وبشأن الهدف من الخريطة الصحية، أفادت بادو أنها «تتجلى في عقلنة استعمال الموارد من طرف النظام الصحي وتحديد الإطار الأمثل لتنمية مختلف مكونات العلاج من التجهيزات الأساسية والمعدات الطبية المتطورة والموارد البشرية على المديين المتوسط والبعيد». وشددت على أن الخريطة الصحية «تتضمن آليات تتيح التحكم في انتشار عرض العلاج الصحي الحكومي والخاص، بحيث توجه السياسة الصحية نحو التكامل بين القطاعين الخاص والعام، وتجعلها وسيلة فعالة لترشيد الاستثمارات في الميدان الصحي».

(وكالات)