شرعت السلطات الجزائرية في بناء 14 مركزاً جديداً لمكافحة السرطان لرفع قدرات استيعاب المرضى بعد تسجيل عجز في المراكز الثلاثة العاملة.

وذكرت وزارة الصحة في بيان أن المراكز الجديدة ستتوزع على مختلف مناطق البلاد من أجل توفير شروط الاكتشاف المبكر لهذا الداء الخبيث لمقاومته قبل تمكنه من المريض. وانطلقت أعمال البناء في مركز كبير في مدينة وهران ثاني أكبر مدن البلاد حيث سيبدأ الخدمة منتصف العام المقبل، في ما ستكتمل كل المراكز الاخرى التي ستكون ضمن مستشفيات قائمة آخر العام 2012 على أبعد تقدير. وبدوره، أكد وزير الصحة سعيد بركات أن بلاده تحصي بين 30 و 35 ألف حالة سرطان جديدة كل عام يكتشف ما يزيد عن ثلثها في وقت متأخر ما يجعل العلاج صعبا وفرص الشفاء ضئيلة. وأرجع بركات تأخر الكشف إلى عاملين أولهما غياب تقاليد الفحص الدوري لدى الجزائريين وثانيهما قلة المرافق خاصة بالنسبة لسكان المناطق البعيدة عن العاصمة والمراكز الحضرية الكبرى. وبموازاة هذا البرنامج الكبير تقود وزارة الصحة حالياً مدعومة بالجمعيات الاجتماعية والمهنية والمنظمات الطلابية حملة لإدخال تقاليد الفحص الدوري والمراقبة الصحية لزيادة فرص الاكتشاف المبكر للسرطان.

من جهته، أكد كبير الأخصائيين في مرض السرطان كمال بوزيد أن المراكز الجديدة ستقلص نسبة الوفيات بهذا المرض بشكل محسوس، لأن الاكتظاظ والضغط على المراكز الموجودة حاليا «أثر على عمليات العلاج خاصة المتابعة بالأشعة بعد العلاج الكيماوي».

وتعهد بوزيد بتطوير عمل مركز «بيار وماري كوري» الرئيسي في مستشفى مصطفى الجامعي في العاصمة، بعد تخفيف الضغط عليه. وكان هذا المركز حتى وقت قريب الوحيد الذي يتوفر على إمكانية استقبال مرضى السرطان في الجزائر.