حذر رئيس «كتلة المستقبل» في مجلس النواب البحريني النائب حسن الدوسري من محاولات «المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي للشؤون الدولية» التدخل في سير العملية الانتخابية البحرينية بأساليب وصفها ب«الملتوية» و«غير القانونية»، تحت ستار إقامة دورات تدريبية وورش عمل بالاتفاق المباشر مع النواب والكتل السياسية، من دون المرور عبر القنوات الرسمية.

وذكر الدوسري أن مساعي المعهد الأميركي وغيره من المؤسسات الأجنبية للتدخل في العملية السياسية والانتخابية البحرينية عبر تمويل أنشطة أو فعاليات أو برامج تدريبية «مرفوضة تمامًا، كونها تشكل انتهاكًا صريحًا لقانون الجمعيات السياسية رقم (26) لسنة 2005، وتجاوزًا لصلاحيات السلطات والأجهزة الرسمية المعنية»، على حد وصفه.

ودعا الدوسري كافة الكتل والجمعيات السياسية إلى «احترام أحكام الدستور والميثاق وسيادة القانون، بما في ذلك عدم الارتباط التنظيمي أو المالي بأية جهة غير بحرينية، أو توجيه نشاط الجمعية بناء على أوامر أو توجيهات من أية دولة أجنبية أو جهة خارجية، وفقاً للقانون ذاته والذي يحظر على الجمعية قبول أي تبرع أو ميزة أو منفعة من أية جهة أجنبية أو منظمة دولية». وأفاد أنه «لا يجوز لأية جمعية التعاون أو التحالف مع أي من الأحزاب أو التنظيمات السياسية الأجنبية إلا وفقاً للشروط والقواعد التي يحددها وزير العدل»، موضحاً في هذا الصدد أن «المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي للشؤون الدولية» له «أهدافه السياسية والحزبية المعروفة التي تم بموجبها وقف أنشطته في البحرين العام 2006».

وأكد النائب الدوسري أن البحرين «ليست بحاجة إلى المعهد، في ظل وجود معهد وطني تم إنشاؤه في إطار المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة بموجب المرسوم الملكي رقم (39) لسنة 2005، وهو معهد البحرين للتنمية السياسية». وأردف قائلاً إن التجربة الانتخابية البحرينية في عامي 2002 و2006 «أثبتت توافر الضمانات الأساسية لنزاهتها في إطار من الشفافية والحيادية، بما يتوافق مع المعايير الدولية، وهو ما أشادت به جمعيات وطنية بحرينية لدى متابعتها لسير العملية الانتخابية، مثل الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، والجمعية البحرينية للشفافية».

المنامة - غازي الغريري