انتقدت الوزيرة الجزائرية المكلفة بالأسرة وشؤون المرأة نوارة جعفر مستوى مشاركة المرأة في الحياة السياسية في الجزائر، ووصفتها بـ «المتواضعة جداً»، مشيرةً إلى ضرورة تبوأ المرأة مراكز صنع القرار على مستوى الدولة.

وذكرت جعفر في تصريحاتٍ بثتها الإذاعة الجزائرية أول من أمس قبيل يوم المرأة العالمي الذي يصادف ال8 من الشهر الجاري أن المرأة في المجتمع «حققت مكانة راقية بمساهمتها الكبيرة في التنمية و وصولها إلى مواقع عالية في سلم المهام بجميع القطاعات، لكن هذا المستوى الراقي في المجتمع لا تعكسه مشاركتها المتواضعة في الحقل السياسي». وأكدت الوزيرة الجزائرية أن نسب المرأة من بين العاملين في قطاعات القضاء والتعليم والطب والإدارة «عالية جدا، كما دخلت بقوة مجالات كالشرطة والجيش وعالم الأعمال والتجارة»، مضيفةً أنه «يجب أن يتبع ذلك مشاركة سياسية؛ سواء في مراكز صنع القرار على مستوى الدولة، أو في قيادات الأحزاب السياسية». وكانت جعفر طلبت رسمياً من السلطات فرض طريقة انتخاب على الأحزاب السياسية تفرض تخصيص نسبة معينة من مقاعد الترشح للانتخابات في الصفوف الأمامية للمرأة حتى تتبوأ مكانة في الهيئات الرسمية، على اعتبار أن أهم مؤسسات الجزائر تفرزها الانتخابات. ويشاركها في هذا الموقف عدد كبير من الجمعيات والشخصيات، لكن معظم الأحزاب ترى أن العمل بنظام «الحصة الخاصة» أسلوب متخلف تتبعه الدول حديثة العهد على تجربة الانتخابات، وتلك التي لا تتمتع فيها المرأة بما تتمتع به المرأة الجزائرية في المجتمع.

يشار إلى أن من بين أكثر من ثلاثين وزيراً في حكومة أحمد أويحيى توجد ثلاث وزيرات فقط، في ما لا يتعدى عدد السفيرات 11. كما توجد والية واحدة على رأس ولاية مستغانم من بين 48 ولاية، وعدد قليل جداً من رئيسات البلديات. ومن بين أكثر من 40 حزباً سياسياً اثنان فقط تقودهما المرأة. ويقابل هذا الوجود الخجول في الحقل السياسي ما يزيد على ألف و300 قاضية في محاكم الجزائر، وأكثر من نصف عدد الأطباء، ونسبة تزيد على 52 في المئة في قطاع التعليم بمختلف أشكاله. ويوجد من بين النساء قائدات لطائرات حربية وسائقات قطارات وضابطات، قلد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إحداهن رتبة جنرال في يوليو الماضي، بالإضافة إلى ضابطات ساميات في الشرطة والأمن الوطني.

الجزائر- «البيان»