ألغى المجلس الدستوري الموريتاني أمس بعض ترتيبات قانون مكافحة الإرهاب المعدل، الذي صدق عليه البرلمان ضمن تعديلات تشدد ملاحقة المشتبه بهم في قضايا الارهاب. وأوضح مصدر في المجلس أنه درس لمدة ثلاثة أيام نص القانون بموجب مذكرة طعن تقدم بها نواب في البرلمان، أكثرهم من المعارضة، وتوصل لقرار بعدم دستورية بعض ترتيبات القانون. وقرر المجلس إلغاء ترتيبات عشر مواد من القانون وعدد مواده 53. وكان ثلث أعضاء مجلس النواب تقدموا بمبادرة من النائب بداهية ولد أحمد سالم عن حزب «التحالف الشعبي التقدمي» المعارض بطعن إلى المجلس الدستوري ضد القانون، واصفين اياه بـ «الانتكاسة» في مجال الحريات، وبمخالفة الدستور. ويسمح القانون الجديد بالتنصت على المشتبه بهم، وباعتقالهم، وتفتيش منازلهم في أي وقت من الليل. وأشاد النائب ولد أحمد سالم بقرار المجلس الدستوري قائلاً: «هذه خطوة متوقعة من هيئة تحترم نفسها، ضد قانون غير دستوري»، مضيفاً أنه يرى أن البلاد «تسير نحو دولة المؤسسات».

إلى ذلك،أبلغ السفير الفرنسي في نواكشوط ميشيل فاندبورتر الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز خلال لقائه به دعم باريس الكامل في مواجهة الإرهاب والجماعات المسلحة الناشطة في الشريط الساحلي الصحراوي. (وكالات)