شككت المعارضة السودانية أمس، في حياد اللجنة الانتخابية واتهمتها بتقييد الحريات السياسية، وفي اتخاذ إجراءات تصب في مصلحة حزب الرئيس عمر البشير مع اقتراب الانتخابات. وقال مرشح «الحركة الشعبية لتحرير السودان» لانتخابات الرئاسة ياسر عرمان في تصريحاتٍ إن اللجنة الانتخابية «اتخذت مؤخراً إجراءات تقيد الحريات السياسية للأحزاب وهذا غير مقبول». وأضاف عرمان: «كان من المفترض أن تطبع اللجنة الانتخابية بطاقات الانتخاب في الخارج، ولكنها الآن تطبعها في المطابع الحكومية، ما يعطي حزب المؤتمر الوطني الحاكم الفرصة لتزوير الانتخابات». وأكد أن اللجنة الانتخابية «تطلب الآن إخطارها مسبقاً بالاجتماعات التي ستتم داخل مقار الأحزاب». وتظاهر ما بين 200 و300 من أنصار المعارضة في العاصمة الخرطوم أمام مقر اللجنة الانتخابية التي قدم إليها عدد من قادة المعارضة لائحة بالإجراءات التي تثبت، وفقاً لهم، انحيازها للحزب الحاكم. وتشكو المعارضة السودانية كذلك من قانون الأمن العام الذي يرغمها على طلب تصريح من الشرطة قبل إجراء أي مؤتمر سياسي. ويعد عرمان وزعيم «حزب الأمة» الصادق المهدي من المرشحين الرئيسين أمام الرئيس عمر البشير. وتأتي تلك التطورات في ظل سخونة انتخابية لم يشهدها السودان من أعوامٍ طويلة وأزماتٍ في إقليم دارفور. (أ ف ب)