غطت سماء الكويت أمس، موجة غبار كثيفة أدت إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية إلى نحو 150متراً، لتعلن عدد من المنشآت وعلى رأسها الموانئ والمستشفيات حالة تأهب، وسط تحذيرات أمنية لسائقي المركبات بتوخي الحذر، مع الحديث عن نذر صيفٍ جاء على غير عادته مبكراً إلى البلاد.

وأوضح خبير التنبؤات والبيئة في إدارة الأرصاد الجوية عيسى رمضان في تصريحاتٍ صحافية، أن الكويت «تأثرت بعبور جبهة هوائية باردة نسبياً وجافة من دون أمطار صاحبتها مئات الأطنان من الأتربة الدقيقة والناعمة أدت إلى انخفاض درجة الرؤية إلى 150 متراً». ولفت رمضان إلى أن المنطقة «تمر بظروف جوية انتقالية، وأن الطقس سيكون مغبراً والرياح جنوبية تتحول إلى شمالية غربية معتدلة إلى نشطة السرعة، فيما يكون الطقس ليلاً بارداً نسبياً والرياح شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط أحياناً مثيرة للغبار». وبين رمضان أن بداية الأسبوع المقبل يتوقع أن ترتفع درجات الحرارة فيها «إلى أكثر من 30 درجة مئوية بفعل الرياح الجنوبية ورياح السهيلي الحارة، لكنها سرعان ما تعود إلى معدلاتها الطبيعية في نهاية الأسبوع المقبل»، منوهاً إلى أن الكويت «تأثرت هذا العام بشتاء دافئ غير طبيعي». وأكد أن من متغيرات الطقس الأخيرة «عودة العواصف الرملية بقوة كبيرة بعد تفكك التربة السطحية هذا العام»، مضيفاً أنه «بالرغم من الأمطار الكثيفة والربيع المميز في مناطق ومراكز الغبار، فإن العواصف الرملية عادة مؤثرة وبقوة، ما يدل على هشاشة وضعف وتفكك التربة السطحية مرة أخرى في المناطق الصحراوية». من جهتها، دعت وزارة الصحة الكويتية مرضى الربو والحساسية إلى تجنب الخروج من المنازل لغير الضرورة، بسبب موجات الغبار التي تشهدها البلاد وما تسببه من حساسية مفرطة. وقال الاختصاصي في أمراض الحساسية والباطنية في مركز الراشد للحساسية ناصر الأحمد، إن الغبار «يعتبر من أكثر المهيجات لمرضى الحساسية»، مشيراً إلى أن الغبار «لا يشتمل على حبيبات الرمل فقط، بل يحتوي على أوساخ وحبوب لقاح وفطريات تسبب استثارة لأعراض الحساسية لدى المريض المصاب».

وذكر أن «حساسية الأنف والربو تعد من أكثر أنواع الحساسية انتشاراً في الكويت»، داعياً مرضى الحساسية إلى «تجنب الخروج من المنازل في هذه الأجواء مع التأكد من إحكام إغلاق الأبواب والنوافذ واستخدام الكمامات الطبية السميكة التي تضمن عدم تسرب ذرات الغبار والمحسسات المختلفة في حال الخروج من المنزل». وطالب الأحمد ب«استخدام الجرعات الدوائية الاحترازية قبل الخروج من المنزل سواء كانت بخاخات للتنفس أو للأنف أو قطرات للعين أو حبوباً للحساسية»، مشدداً على «ضرورة استشارة الطبيب بشأن الطرق الصحيحة لممارسة الرياضة والحصول على العلاج فور الشعور بأعراض الحساسية وعدم إهمال العلاج بين النوبات وعلاج نزلات البرد أو أمراض الجهاز التنفسي مع محاولة الوقاية منها وعدم إهمال تناول الدواء حتى في حالة غياب أعراض الربو». وأضاف أن «مركز الراشد يستقبل 600 حالة يومياً في مواسم الحساسية». بدورها، دعت وزارة الداخلية إلى الالتزام بالحذر لاسيما قائدي المركبات بسبب موجة الغبار، مشددةً على «ضرورة عدم تحميل السيارة بأكثر من حمولتها، منعاً لحدوث عطل مفاجئ والتقيد بحدود السرعة». وأكدت «ضرورة استخدام حزام الأمان في جميع الأحوال والظروف لتجنب آثار التصادم»، داعية إلى «عدم عرقلة حركة السير والتجمهر بالقرب من أماكن الحوادث».

الكويت - بدر سالم