كشفت تقديرات وزارة الصحة السورية لعام 2008 أن مرض السرطان يتسبب ب7 في المئة تقريباً من الوفيات في البلاد، ما يجعله في المرتبة الثالثة بين الأمراض المسببة للوفيات بعد أمراض القلب والأوعية وأمراض الجهاز التنفسي.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» في تقريرٍ لها نقلاً عن تقديرات لوزارة الصحة للعام 2008 أن مرض السرطان يتسبب ب7 في المئة تقريباً من الوفيات في البلاد ما يجعله في المرتبة الثالثة بين الأمراض المسببة للوفيات بعد أمراض القلب والأوعية وأمراض الجهاز التنفسي، مشيرةً إلى أن الأمر «يتطلب مزيداً من الجهود في مجالات البحث والوقاية والكشف المبكر والعلاج لمواجهة المرض». وأفادت الوكالة أن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن 40 في المئة من إصابات السرطان الذي يقتل عدداً يفوق أعداد وفيات السل والملاريا والايدز مجتمعة يمكن تجنبها بالوقاية و40 في المئة أيضاً يمكن تجنب آثارها القاتلة بالكشف المبكر. ودعا مدير السجل الوطني للسرطان في سوريا الدكتور فراس الجرف إلى «التعاون على المستوى الوطني بين المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات لتوفير الإحصاءات الدقيقة وتدريب العاملين في مجال البحوث وتيسير تبادل المعلومات عن الخبرات الدولية والإقليمية في مكافحة السرطان والدروس المستفادة منها والدعوة إلى إدراج مكافحة السرطان ضمن الاستراتيجيات الصحية المقبلة». وأضاف الجرف في تصريحاتٍ صحافية الأسبوع الماضي أن السجل «يغطي ثلثي حالات الإصابة تقريباً، ما يعني أن السرطان سيصبح المسبب الثاني للوفيات في سوريا في غضون الأعوام العشرة المقبلة وفق تقديرات المنظمات الدولية إذا ما حافظ على نسب الارتفاع في الإصابات». وأوضح أن العام 2007 «شهد ارتفاعاً في عدد حالات الإصابة بالسرطان في سوريا والتي بلغت 14409 حالات بنسبة 75.2 لكل مئة ألف نسمة وجاءت مدينة طرطوس السورية في المرتبة الأولى ب122 حالة لكل 100 ألف نسمة ثم اللاذقية 107، ودمشق 101، وحلب 95 حالة مقارنة بمعدل سنوي 73 حالة لكل 100 ألف نسمة في العام 2006 أعلاها في اللاذقية 127 حالة والسويداء 116 ودمشق 100 وطرطوس 94 حالة». وكان مجموع عدد الإصابات في سوريا للعام ذاته 13594 حالة مع العلم أنه بين الأعوام 2001 و2006 أصيب بالسرطان 58743 حالة توزعت على الذكور بنسبة 52.6 في المئة والإناث 47.4 في المئة. وكانت السرطانات العشرة الأكثر شيوعاً لدى الرجال في إحصائية 2007 سرطان الرئة ثم نقي العظم والمثانة والبروستات والعقد اللمفاوية.
دمشق ـ أحمد كيلاني