حذر المبعوث الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية أمس أن بلاده قد تسحب اقتراحها مبادلة على أراضيها اليورانيوم الضعيف التخصيب بوقود في حال تطور الملف سلبا مع الأسرة الدولية،في وقت قالت الصين أنها ستعمل على إيجاد حل دبلوماسي للازمة.
ونقلت وكالة أنباء «مهر» عن سلطانية قوله أن «الاقتراح الإيراني لتبادل اليورانيوم الضعيف التخصيب بوقود على أراضيها لا يزال مطروحا على الطاولة لكنه لن يبقى كذلك إلى الأبد، وإن أي تطور قد يحدث خللا في مناخ التعاون سينتج عنه سحب إيران لهذا الاقتراح». ملمحا إلى التهديدات بفرض عقوبات التي تلوح بها الدول الغربية وروسيا. وأضاف سلطانية أن «هذا الطلب نقل إلى دول جديدة. وفضل امانو عدم كشف أسماء هذه الدول لكننا ننتظر ردها».
ورغم معارضة الصين فان الدول الأخرى الأعضاء في مجموعة الست (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) تستعد لان تقدم إلى مجلس الأمن مشروع قرار جديد لفرض عقوبات على إيران اثر قرارها بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20%.
من جهتها، قالت الصين أمس إنها ستواصل العمل من أجل إيجاد حل دبلوماسي للأزمة النووية الإيرانية، رافضة جهود الدول الغربية لفرض جولة جديدة من العقوبات ضد طهران.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تشين قانغ «نقوم بجهود دبلوماسية ونعتقد أنها لم تستنفد بعد وسنواصل العمل مع الأطراف الأخرى للدفع من أجل تسوية لهذه القضية».
وأضاف تشين إن «الصين ستواصل العمل نحو استئناف المحادثات في هذه القضية وستبذل جهودا بناءة من أجل حل مناسب للقضية النووية الإيرانية من خلال الحوار والمفاوضات».
وتستهدف العقوبات المقترحة الحرس الثوري الإيراني وتشدد التدابير القائمة ضد قطاعات الشحن والمصارف والتأمين، حسبما ذكر دبلوماسي بالأمم المتحدة يوم الأربعاء. وتدعم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا هذه العقوبات الجديدة، ويبدو أن روسيا، التي عادة ما تعارض هذا التوجه، يبدو أنها تقترب من هذا الرأي. وبهذا لا يتبقى سوى الصين العضو دائم في مجلس الأمن التي تعتمد على إيران في جزء كبير من احتياجاتها من الطاقة.
وللدول الأعضاء في مجلس الأمن حق النقض (الفيتو)، ومن ثم يمكن أن تستخدم الصين هذا السلاح لعرقلة فرض عقوبات جديدة، رغم أنها قد تمتنع على الأرجح إذا أيدت الدول الأربعة الأخرى العقوبات.
وتخضع إيران بالفعل لثلاث جولات من العقوبات الدولية التي تهدف إلى معاقبتها لرفضها تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الذي تخشى الدول الغربية أنها تريد من وارئه تطوير أسلحة نووية. وتصر طهران على أنها تريد الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وكالات
