صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن»، أن إيران تمنع حركة المقاومة الإسلامية «حماس» من توقيع المصالحة، مشيراً إلى أن كل استطلاعات الرأي في فلسطين بشأن الانتخابات لم تعط ل«حماس» نسباً مقبولة، وبالأخص في قطاع غزة، حيث لا تتعدى نسبة الـ 15%، وأنه لذلك تخشى «حماس» الفشل في الانتخابات، متعهداً في سياق آخر بالمضي في طريق المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية سياسية سلمية.

وقال عباس في مقابلة مع التلفزيون المصري الليلة قبل الماضية: «إنني لا أستطيع أن أنكر حركة حماس أو أقصيها كما تفعل هي»، مؤكداً أن «الشعب الفلسطيني بكل أطيافه شعب واحد موحد، وقمنا بالتوقيع على الوثيقة، ثم رفضت حماس ولازالت ترفض حتى الآن».

وأضاف أنه طالب قيادات حركة حماس بالتوقيع على وثيقة المصالحة، وقال: «إننا لسنا أعداء، نحن أولاد شعب واحد مهما اختلفنا، فلنبق أبناء هذا الشعب ويحكمنا هذا الوطن ومصلحته».

وقال إن «إيران لا تريد من حركة حماس أن توقع على المصالحة، لأن الذي يشغل بال إيران الآن هو المفاوضات على السلاح النووي مع أميركا»، مشيراً إلى أن «إيران تعتبر حماس ورقة في يدها يمكن أن تستخدمها في أية لحظة، رافضة أن توقع حماس قبل أن تنهى مفاوضاتها مع أميركا».

وبشأن عملية السلام، أوضح عباس أنه «سيواصل المضي في طريق المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية سياسية سلمية، لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني بالرغم من تطرف الحكومة الإسرائيلية الحالية».

وتابع : «نحن ماضون في الطريق الذي يؤدي إلى الوصول إلى تسوية سياسية سلمية تعيد للشعب الفلسطيني حقه حسب الشرعية الدولية، ونرفض أيضاً كل الإجراءات الإسرائيلية التي تتخذ منذ عام 1967».

وأضاف: «نعتبر أن الاستيطان الذي تبنيه إسرائيل على أراضي الضفة والقدس، غير شرعي وغير قانوني، وبالرغم من ذلك فإن إسرائيل مستمرة في سياستها الاستيطانية من أجل فرض الأمر الواقع».

وحذر من أنه «إذا أغمض الفلسطينيون أعينهم فإن إسرائيل ستسير في هذا الخط (الاستيطان)، وستطالب بالتفاوض على ما تبقى من الأرض»، مضيفاً: «إذا تم قبول هذا المنطق سنخسر أرضنا ووطننا». وتابع أنه «بالرغم من أن الحكومة الإسرائيلية الحالية هي الأكثر عنفاً وتطرفاً بين حكومات إسرائيل المتعاقبة، ولا تريد أن تنظر إلى السلام نظرة واقعية، فإننا متمسكون بالسلام والحديث بالطرق السلمية، وأن طريق المفاوضات هو الأسلم، رغم أن هذا الطريق محفوف بالمخاطر وقد يطول به الزمن».

وقال إن «من يرفض السلام أمامه خياران، أولهما هو المقاومة العسكرية، وتبنت حركة حماس ذلك فترة من الزمن ثم تراجعت عن هذا مؤخراً، وبدأت تتحدث عن التهدئة وتضرب من يكسر هذه التهدئة، والثاني هو المقاومة الشعبية، ونحن مع هذه المقاومة، لأنها شرعية وهذا حق الشعب طبقاً للشرعية الدولية». وأكد أن «الجانب الأميركي يريد تحريك عملية السلام وخلق المناخ الملائم لانطلاق مفاوضات مباشرة في المستقبل»، مضيفاً أن «المفاوضات غير المباشرة المقترحة حالياً تقوم على أساس أن يستمر المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشيل في التنقل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».

وقال عباس أن «هذه المفاوضات ستجري دون لقاءات بين الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي)»، مشيراً إلى أن «السلطة رفضت المفاوضات المباشرة». وتابع: «قلنا لهم ما هو أساس المفاوضات، فقالوا أساس المفاوضات هو خطة خارطة الطريق، ونحن نقبل بهذا، لأن خطة خارطة الطريق واضحة تعطينا الدولتين والانسحاب من أراضي 1967، وهذا الأساس إذا التزمت به أميركا فهو صحيح». وعن فترة هذه المفاوضات، أجاب «العرب يبحثون في المدة ووصلوا إلى أربعة أشهر حتى نرى ونتبين».

وكالات

ميزانية

85%

قال الرئيس الفلسطيني إن السلطة الوطنية تدفع لقطاع غزة منذ ما قبل الانقلاب وبعده 58% من الميزانية كماء وكهرباء وتعليم وصحة، لأنه« واجبنا»، ومرتبات لنحو 77 ألف موظف، ومن هذه الزاوية نحن متصلون بغزة.

ووصف عباس الحصار الإسرائيلي بأنه «كابوس خطير»، وأن أسلوب «حماس» في تسيير الأمور «غير مقبول»، أما في الضفة الغربية فيوجد أمن واستقرار بنسبة 100%.

وأشار إلى أن «ميزانية السلطة الوطنية تنشر كل شهر على الإنترنت ولا يوجد فساد»، مؤكداً أن «أية قضية مثبتة يقدمها أي شخص، سوف تبحث فوراً، ويتم إحالتها إلى النائب العام». وقال إن «الأمور في الضفة الغربية تسير بشكل طبيعي، وهناك تطور في إنشاء مشروعات واستثمارات عربية»