رحجت تقارير صحافية إسرائيلية أن المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل ستبدأ بعد غد الأحد، غداة وصول المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشيل إلى المنطقة غداً، فيما استبعد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إمكانية حدوث تقدم في عملية السلام بين بلاده والفلسطينيين، لأن أحزاب اليمين المشاركة في الحكومة تقيد أيدي رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
ووفقاً لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية فإن «ميتشيل سيبدأ بإدارة المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين الأحد المقبل من خلال محادثات سيجريها مع الجانبين».
وأضافت التقارير الإسرائيلية أن «الإدارة الأميركية تسعى إلى إظهار تحقيق إنجاز دبلوماسي أولي في المفاوضات غير المباشرة بالتزامن مع وصول نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن الى إسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم الإثنين المقبل».
وسيتنقل ميتشيل بين إسرائيل والضفة الغربية الأحد المقبل في إطار المفاوضات غير المباشرة، ويتوقع أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونتنياهو.
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن «الإدارة الأميركية تأمل في أن الاتصالات التي تجريها مع الجانبين ستقود إلى إطلاق إسرائيل والفلسطينيين تصريحاً بشأن انطلاق المفاوضات غير المباشرة، وذلك قبيل وصول بايدن إلى إسرائيل ليتمكن نائب الرئيس الأميركي من الترحيب بهذا التطور وإظهاره كإنجاز أميركي». وسيلتقي ميتشيل مع بايدن فور وصوله إلى إسرائيل بعد ظهر الإثنين المقبل لإطلاعه على محادثاته مع الجانبين، وما إذا حدث تقدم في الوساطة الأميركية.
ترحيب إسرائيلي
إلى ذلك رحب نتنياهو إمس، بزيارة نائب الرئيس الأميركي إلى إسرائيل الأسبوع المقبل، واعتبرها مؤشراً على تقدم العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو قوله بشأن زيارة بايدن قبيل بدء اجتماع للحكومة الإسرائيلية أمس، إن «بايدن صديق لدولة إسرائيل منذ سنوات طويلة وصديق شخصي لي منذ 30 عاماً، وآمل أن تسهم زيارته في تقدم العملية السياسية وأنا مسرور بهذا التقدم وقد نضجت الأمور فعلاً».
ورحب وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك بالأنباء بشأن استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، وقال «إننا نعمل منذ فترة على استئناف المحادثات».
وأضاف باراك «نحن نقدر جهود الولايات المتحدة ومصر للشروع بالمحادثات التي ستدخلنا لاحقاً في مفاوضات عملية حول قضايا الحل الدائم». وتابع باراك أن «الالتزام الأعلى للحكومة، وبالتأكيد التزام حزب العمل المشارك فيها، هو الاهتمام بإجراء محادثات سياسية».
تقييد نتنياهو
استبعد الرئيس الإسرائيلي إمكانية حدوث تقدم في عملية السلام بين بلاده والفلسطينيين، لأن أحزاب اليمين المشاركة في الحكومة تقيد أيدي نتنياهو. وأفادت صحيفة «هآرتس» أمس، بأن «بيريز أعرب عن تقديراته هذه، خلال محادثات مغلقة مع شخصيات إسرائيلية التقاها مؤخراً، وبينها نتنياهو ورئيسة حزب كاديما المعارض تسيبي ليفني».
ونقلت الصحيفة عن بيريز قوله في إحدى المحادثات المغلقة إن «نتنياهو لا يمكنه دفع عملية السلام مع الفلسطينيين مع تحالفه الحالي الذي يسيطر عليه اليمين». ورأى بيريز أنه «من أجل التحرك قدماً سيتوجب على نتنياهو ضم كاديما إلى حكومته وتوسيع قاعدة تحالف حكومته بجهات معتدلة».
ووفقاً للصحيفة، فإن «بيريز لايزال مقتنعاً بأن نتنياهو مهتم بتنفيذ «خطوة تاريخية» مع الفلسطينيين، كما أنه واثق من نيات وقدرات رئيس الحكومة، وأنه وإياه يقيمان علاقات «ممتازة» بينهما. وشدد بيريز خلال المحادثات المغلقة على أن «نتنياهو مكبل بوساطة اليمين وهو يريد التحرك، لكن اليمين يمنعه، كما أنه يخشى أن يفقد الحكم، ولكي يتمكن من القيام بخطوة تاريخية سيتعين عليه ضم كاديما».
وعبر بيريز عن قلقه من التدهور الخطير في المكانة الدولية لإسرائيل خصوصاً في حال استمرار الجمود السياسي، ويرى أنه من شأن ضم كاديما إلى الحكومة أن يتمكن نتنياهو من إحداث انطلاقة في عملية السلام، الأمر الذي سيؤدي إلى تحسن مكانة إسرائيل في العالم.
نفي
لا قمة في روما
نفى رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الأربعاء، تقارير إسرائيلية عن عقد قمة فلسطينية إسرائيلية إيطالية في روما، في الثاني والعشرين من الشهر المقبل.
وقال عريقات، في تصريحات لتلفزيون فلسطين الرسمي، نقلتها مواقع إلكترونية محلية، «لا صحة لهذا النبأ». وذكرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي في وقت سابق أن قمة إسرائيلية فلسطينية إيطالية ستعقد في روما في الثاني والعشرين من الشهر المقبل، بمشاركة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز والفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإيطالي سلفيو بيرلسكوني.
رام الله - محمد إبراهيم والوكالات
