تشهد الساحة الكويتية استياء نيابياً جديداً، نتيجة غياب الحكومة عن جلسات مجلس الأمة (البرلمان)، ترافقت مع تزايد المطالب المؤيدة لاستجواب وزير الإعلام.

وفي وقت ألغى مجلس الأمة جلسته أمس، بسبب عدم اكتمال النصاب وغياب الحكومة التي كانت مقررة لتعديل قانون الخبراء من قبل اللجنة المشتركة بين اللجنتين التشريعية والمالية، أكد النائب الكويتي فيصل المسلم ضرورة إقرار قانون صحة عقد الجلسات بدون حضور الحكومة.

مشيرا إلى انه سيتقدم بهذا القانون في الجلسة المقبلة، وقال «تعامل الحكومة السيئ الذي يرمي إلى تعطيل عمل مجلس الأمة يدعونا إلى التحرك لوقف هذا الاستهتار».

كما اوضح النائب صالح الملا ان الحكومة تتحكم، متى ما أرادت ان تمرر مشروعا تحضر، واذا لم ترد تتسلط على رغبة الامة، وقال «واضح تخاذل الحكومة وهذا مؤشر سلبي على عدم التعاون»، لافتا الى ان هذا سلوك مشين يجب أن يتغير بموضوع حضورها للجلسات.

فيما أكد النائب مسلم البراك أن السيناريو الذي قامت به الحكومة في الجلسة هو أمر مزعج أوصلهم لحد الاستهتار بمجلس الأمة، لافتا الى أن تبريرات غياب الحكومة بسبب عدم أخذ آرائها في التعديلات على قانون الخبراء في غير محله، وذلك لان القانون نوقش قبل أسبوعين وكان يمكن للحكومة إدخال تعديلاتها إلا أنها لم تقم بذلك.

وقال إن «هروب» الحكومة المستمر من الجلسات ليس بجديد، مستغرباً في الوقت ذاته ادعاءات الحكومة التي تؤكد أن مجلس الأمة هو المعطل لكثير من القوانين، وخصوصاً الاتفاقيات الدولية والتي من المصادفة أنها كانت على جدول أعمال الجلسة لتمريرها، إلا أن «هروب» الحكومة من جلسة اليوم أثبت عكس ادعاءاتهم.

وصرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان أن الحكومة هي من طلب من وزير الإعلام وزير النفط الشيخ أحمد العبد الله الصباح بتأجيل مناقشة استجوابه من قبل النائب علي الدقباسي لمدة أسبوعين. وأوضح الروضان أن الحكومة تقف مع الوزير العبد الله والأيام ستثبت ذلك، لافتا إلى ان الاستجواب يخدم الوزير.

وقال «ليس كل من يدعم الاستجواب يؤيد طرح الثقة». وبين ان الوزير العبد الله سيصعد المنصة، وسيرد على ما جاء في صحيفة الاستجواب، والحكومة تقف معه إلى أبعد مدى، مشددا أن الشيخ احمد العبد الله لن يستقيل أو سيقال.

وأكد الروضان دعم الحكومة ومساندتها لوزير الأعلام، لافتا إلى أن الوزير كان جاهزا في جلسة أول من أمس، إلا أن الحكومة رأت التأجيل لتدارس الوضع، وأضاف ان الوزير العبد الله قادر على تفنيد محوري الاستجواب.

وإقناع النواب، مشددا على أن الاستجواب فرصة للوزير لإماطة الغطاء عن بعض الملابسات التي أصابت الجهاز الإعلامي في الفترة السابقة، وبين أن وزير الإعلام سيصعد المنصة في الجلسة المحددة للاستجواب، وسيواجهه بكل شفافية، مبيناً أن الاستجواب حق دستوري يدعمه الجميع بمن فيهم الوزير المستجوب ذاته.

يأتي هذا فيما أعلن النائب مرزوق الغانم أن 8 من نواب كتلة العمل الوطني أصدروا بيانا يعلنون فيه تأييد استجواب النائب علي الدقباسي لوزير الإعلام الشيخ أحمد العبد الله، مشيرا الى أن البيان أكد أنه استجواب مستحق نظرا لوجود الكثير من التجاوزات.

الكويت - بدر سالم