كشف أمس أن قراصنة صوماليون استولوا الاثنين الماضي في خليج عدن على ناقلة نفط سعودية صغيرة فارغة مع طاقمها المكون من 14 فرداً، في وقتٍ لقي 12 شخصاً حتفهم في مواجهات دارت في العاصمة مقديشو بين القوات الحكومية والمتمردين الإسلاميين.

وصرح المسؤول عن برنامج لمساعدة البحارة مقره كينيا اندرو موانغورا أن قراصنة صوماليين اعترضوا الناقلة «إم تي النسر السعودي» وعلى متنها 13 بحارا سريلانكياً وقبطانها اليوناني، موضحاً أن الناقلة «كانت متوجهة إلى مدينة جدة في طريق عودتها من اليابان».

وأضاف أن القراصنة «اقتادوها على الفور إلى الساحل الشرقي للصومال في مياه المحيط الهندي»، فيما أكد الناطق باسم عملية «أتالانت» الأوروبية لمكافحة القراصنة القبطان جون هاربور الحادث في اتصال هاتفي معه من بلجيكا.

وأفاد: «لقد تم اقتياد السفينة قبالة بلدة غاراكاد معقل القراصنة في وسط الصومال»، منوهاً إلى أن «قوة أتالانت البحرية تتابع الوضع».

وكان قراصنة صوماليون احتجزوا في نوفمبر 2008 ناقلة النفط السعودية العملاقة «سيريوس ستار» قبل أن يفرجوا عنها في يناير 2009 مقابل فدية بقيمة نحو ثمانية ملايين دولار. بيد أن الناقلة السعودية التي خطفت الاثنين الماضي تعتبر أقل حجماً بكثير كما أنها فارغة.

وفي نهاية نوفمبر الماضي استولى القراصنة على ناقلة نفط عملاقة أخرى يونانية وهي محملة بمليوني برميل من الخام.

إلى ذلك، قتل12 شخصاً بينهم ثمانية مدنيين مساء أول من أمس في العاصمة مقديشو في مواجهات بين القوات الموالية للحكومة ومتمردين إسلاميين من «حركة الشباب المجاهدين». واندلعت المعارك على طول خط الجبهة في تاربونكا.

وأدى تقدم الجنود الحكوميين إلى رد عنيف من متمردي «الشباب» الذين استخدموا قذائف الهاون والأسلحة الرشاشة الثقيلة.

وقال تاجر محلي يدعى حسين محمد إن «ثمانية مدنيين بينهم طفل قتلوا قرب سوق بكارى ثلاثة منهم عند سقوط قذيفة هاون واثنان في تبادل إطلاق النار».

وذكر مسؤول في أجهزة الأمن الحكومية الانتقالية عبد الله محمد سانكا أن القوات الحكومية الصومالية «قاتلت بضراوة الإرهابيين الذين فتحوا النار على مواقعها في تاربونكا وقامت بصد العدو».

وأوضح أنه «قتل جندي حكومي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح». من جهته، قال شيخ علي حسين زعيم حركة «الشباب» في العاصمة إن قواته استولت على مواقع كان يسيطر عليها الجنود الحكوميون حتى الآن.

(وكالات)