قدمت الحكومة اليمنية أمس اعتذارها لأسر 42 مدنياً لقوا حتفهم في غارة جوية في ديسمبر الماضي كانت تستهدف عناصر تابعة لتنظيم «القاعدة» في أبين جنوب البلاد وأبدت استعداداها لتقديم تعويضات، في وقتٍ علقت لجنة وقف إطلاق النار مع المتمردين الحوثيين عملها في محور واحد، فيما جددت واشنطن دعمها لصنعاء.

وقدم نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن راشد العليمي الاعتذار لأسر 42 مدنياً لقوا حتفهم في غارة جوية كانت تستهدف عناصر تابعة لتنظيم «القاعدة» في ابين جنوب البلاد في ديسمبر الماضي أمام البرلمان، مؤكداً في كلمته أن الحكومة «ستدفع التعويضات».

إلى ذلك، علقت لجنة وقف إطلاق النار مع المتمردين الحوثيين عملها في محور واحد هو محور صعدة وذلك بسبب عدم التزام المسلحين بشروط وقف النار وغياب ممثليهم في اللجان الميدانية وبطء تنفيذ شروط وقف إطلاق النار.

وفي الأثناء، صادرت السلطات اليمنية صحيفة «الأمناء» الصادرة في مدينة عدن كبرى مدن الجنوب كما اعتقلت أحد محرريها عقب صدورها مباشرة. وأفاد بيان صادر عن الصحيفة أن «أفراداً من الأمن في دورية عسكرية اعترضوا طريق سيارة الصحيفة التي كانت تحمل أكثر من 6000 نسخة من الصحيفة برفقة الصحافي عدنان الجعفري واقتادته واحتجزت السيارة في قسم شرطة دار سعد في عدن».

ووصف البيان الموجه لنقابة الصحافيين ما أقدمت عليه قوات الأمن من احتجاز ومصادرة للصحيفة ب«عملية قرصنة تأتي في إطار الحملة الموجهة ضد الصحافة والصحافيين والتضييق المستمر على ما تبقى من مساحة الحقوق والحريات العامة وفي مقدمتها الحريات الإعلامية والصحافية»، على حد تعبيره.

وطالب البيان نقابة الصحافيين ب«الاضطلاع بدورها في الدفاع عن منتسبيها»، معتبراً ما حدث «انتهاكاً صارخاً للدستور والقوانين»، وداعياً الأسرة الصحافية إلى «الوقوف الجاد والمسؤول أمام هذه الانتهاكات الخطيرة».

يشار إلى أن الاحتقانات السياسية في شمال وجنوب اليمن تسببت باعتقال العشرات من الصحافيين اليمنيين خلال العام الماضي أبرزهم الصحافي والكاتب السياسي محمد المقالح بتهم مناصرة المتمردين الحوثيين.

وسجلت مراكز الدفاع عن الصحافيين نحو 60 حالة استهداف وقعت العام الماضي من قبل السلطات اليمنية ووجهاء ونافذين، ما اعتبر اسوأ عام يمر على العاملين في الصحافة في اليمن.

من جهةٍ أخرى، بحث رئيس مجلس الشورى اليمني عبد العزيز عبد الغني أمس مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان مجالات التعاون الأمني بين البدين.

ونسبت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» إلى فيلتمان إشادته بموقف الرئيس علي عبد الله صالح وقف العمليات العسكرية في محافظة صعدة شمال البلاد والتفرغ للتنمية في المناطق المتضررة من الحرب التي دامت نحو 6 أعوام.

واستعرض عبد الغني وفيلتمان خلال اللقاء «الدور الدستوري الذي يؤديه مجلس الشورى اليمني ضمن العملية السياسية والديمقراطية ودوره في إطار السلطة التشريعية باعتباره الغرفة الثانية بعد البرلمان اليمني». من جهته، أعاد المسؤول الأميركي تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره ولجهود التنمية من خلال أطر ومسارات التعاون المختلفة بين البلدين.

صنعاء- محمد الغباري والوكالات