كان زعيم حركة طالبان الملا عمر مقتنعا أن الأميركيين لن يقدموا على مهاجمة أفغانستان، في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
وكان يعتقد أن الدرس الذي تلقاه الروس، وهزيمتهم في فيتنام، سوف يردعهم، ولن يرتكبوا الخطأ نفسه مجددا. وكان يدرك أن الأميركيين سوف يلجأون إلى كل الخيارات باستثناء هذا التهديد، لذلك فإن احتمال شنهم لهجوم على الأراضي الأفغانية لم تكن تزيد نسبته بحسب تقديره على 10%.
وفي حديث نادر له، مؤخرا، قال الملا عمر إنه وحركة طالبان ليسا صنيعة باكستان، وأن الأحداث الأخيرة وعدم مساندة باكستان للحركة أثبتت أن إسلام أباد لا تهتم بمصالح الشعب الأفغاني. وأضاف انه هيأ نفسه للموت، لكنه استدرك قائلا إن موته لن ينهي الحرب.
مشيرا إلى أن القبائل الأفغانية تساند حركة طالبان وهي مستعدة للحرب عقب اجتماع عقد في قندهار في الآونة الأخيرة، تم فيه التعاهد على ذلك. وعن تحالف المعارضة في الشمال قال الملا عمر إن طالبان لا تعبأ بهؤلاء وسينالون مصير كل الذين تحالفوا مع الغزو الروسي.
وفي تبريره لخوض حرب غير متكافئة مع الغرب، أشار الملا عمر إلى أن حصيلة وضع طالبان هو إما النصر، أو الموت.
وقال إن على الذين يحاربون الأفغان أن يدركوا أن طبيعة الشعب الأفغاني الجهادية وجغرافية بلاده الشاسعة تجعلان من أفغانستان مقبرة للغزاة.
وأوضح أن طالبان تمتلك الكثير من الأسلحة، وموقفها الاقتصادي الآن جيد، مشيرا إلى أنه ليس معزولاً عن الناس، ويستطيع أي شخص الوصول إليه.
وعن سبب رفضه تسليم زعيم القاعدة أسامة بن لادن كي ينتهي الصراع مع الأميركيين، قال الملا عمر إنه لا يوجد دليل يؤكد إدانته بصورة قاطعة، كما أن أحداث أميركا الأخيرة لا تملك القاعدة، ولا أية دولة إسلامية أخرى إمكانات تنفيذها، معربا عن اعتقاده أن المنفذين من داخل أميركا.
وطالب الملا عمر بالحصول على دليل قاطع يثبت تورط بن لادن حتى يتسنى تسليمه.