كشفت الهيئة الإسلامية المسيحية في القدس الشرقية النقاب عن إسرائيل تستعد لاضافة مواقع إسلامية جديدة لقائمة التراث اليهودية، في وقت رحبت واشنطن بارجاء العمل في مشروع لتهويد حي سلوان ، فيما وقعت مواجهات بين الفلسطينين وقوات الاحتلال على خلفية شروع الدولة العبرية باستكمال الجدار العنصري في بيت جالا.
وقال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية حسن خاطر في بيان صحافي: «بصعوبة كبيرة جدا استطعنا الحصول على هذه القائمة الاسرائيلية، لأنها ببساطة غير موجودة لدى الجهات التي يفترض أنها مسؤولة عن إعدادها، وهي(سلطة الآثار الإسرائيلية).
حيث اكتشفنا أن هذه القائمة موجودة فقط لدى مكتب رئيس الحكومة(بنيامين نتانياهو)، وهذا ما يؤكد أنها ليست قائمة آثار وتاريخ ومعالم وإنما قائمة سياسية من الدرجة الأولى».
وأوضح أنه «بعد ترجمة القائمة من العبرية إلى العربية تبين أنها قائمة خطيرة جدا وتكاد تستحوذ على معظم معالم ورموز الأرض المقدسة، إضافة إلى المسجد الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، فإن القائمة تضم أيضا أسوار البلدة القديمة في مدينة القدس، إضافة إلى بلدة سلوان جنوب الأقصى والتي يطلقون عليها اسم(عير دافيد) وكذلك(تلال القدس)».
وبين أن «القائمة تضم أيضا الجبال التي تقوم عليها مدينة نابلس (جبل جرزيم) وكذلك (جبل عيبال) إضافة إلى أشهر مروج فلسطين وهو(مرج بن عامر) الذي يمتد على شكل مثلث بين حيفا وجنين وطبريا.
وأكد أن القائمة تضم أيضا كنائس ومعالم مسيحية أثرية عريقة، أهمها كنيسة أم العمد وهي بقايا كنيسة أو دير بيزنطي قديم، يرتفع (500 متر) عن سطح البحر، وتقع في صحراء البحر الميت وسميت بهذا الاسم نسبة إلى كثرة الأعمدة فيها، إضافة إلى ما يسمونه حديقة برعام التي تقوم على أنقاض قرية فلسطينية اسمها كفر برعم وسكانها من المسيحيين الموارنة الذين هجّروا عام 1948.
وقال خاطر إن «القائمة تتضمن أيضا مدنا فلسطينية عريقة كانت قائمة قبل نزول التوراة، أبرزها مدينة عسقلان ومدينة بيسان ومدينة قيسارية على الساحل الفلسطيني، إضافة إلى قلعة رأس العين بيافا، وهي المعروفة بحصن الصادق وقد حولته سلطات الاحتلال الى منتزه وطني، إضافة إلى منطقة سوسيا جنوب بلدة يطا بالخليل، حيث تضم أبنية وآثار كنعانية قديمة، وكذلك مستوطنة(كدوميم) المقامة منذ العام 1975 على أراضي بلدة كفر قدوم العربية، إضافة إلى(تل مجدو) الذي يسمونه(هارمجدون) ومجدو هو اسم لأشهر المدن الكنعانية في التاريخ، ويقع التل شمال فلسطين وإلى الغرب من جنين، وهو المكان الشهير المرتبط بنبوءات الكتب المقدسة والذي سيشهد حسم الصراع بين الخير والشر على هذه الأرض».
وذكر أن « القائمة تضم أيضا عددا من القبور والمقامات الإسلامية الشهيرة في فلسطين، أبرزها مقام النبي صموئيل غربي القدس وكذلك قبر يوسف بنابلس، إضافة إلى مغارة التوأمين بعرتوف أو ما يعرف ببيت شيمش غرب القدس، إضافة إلى كهوف قمران غرب البحر الميت، حيث اكتشفت 85 مخطوطة تاريخية في أكثر من 11 كهف من هذه الكهوف، إضافة إلى وادي قمران أيضا».
ترحيب اميركي
الى ذلك اعلن الناطق باسم الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة تقدر تدخل رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو لدى رئيس بلدية القدس لإرجاء العمل في مشروع لبناء منتزه اثري في حي سلوان في المدينة المقدسة. وقال المتحدث فيليب كراولي «لقد اخذنا علما ان رئيس الحكومة نتانياهو طلب من رئيس البلدية مواصلة النقاش مع السكان قبل استكمال العمل في المشروع ونحن نقدر هذا التدخل».
من جهتها دانت مصر الثلاثاء اعلان اسرائيل عن بناء 600 وحدة سكنية في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة، واعتبرته عملا «غير مشروع». وقال الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي في بيان ان« الوحدات الاستيطانية الجديدة دليل على وجود اصرار اسرائيلي على تجاهل الجهود المبذولة لتحقيق تقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين».
جدار بيت جالا
في موازاة ذلك تصدت قوات الاحتلال امس لعشرات الفلسطينيين والمتضامنين الاجانب والاسرائيليين الذين تظاهروا ضد قيام الجرافات الاسرائيلية باقتلاع مئات أشجار الزيتون لتسوية الأراضي في منطقة شارع كريمزان القديم بمدينة بيت جالا في الضفة الغربية لاستكمال بناء جدار الفصل في تلك المنطقة.
واعتدى الجنود الذين تواجدوا في المكان على المتظاهرين الذين حاولوا منع الجرافات من اقتلاع الأشجار، ووقعت بعض الاشتباكات بالايدي، فيما قام الجنود بجر عدد من المتضامنين على الأرض وإبعادهم عن المكان.
رام الله-محمد إبراهيم والوكالات
