اتهمت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي مصر أمس بإطلاق النارعلى مهاجرين أفارقة عزل أثناء محاولتهم العبور إلى إسرائيل عبر صحراء شبه جزيرة سيناء. وقالت أن 60« شخصا قتلوا في حوادث من هذا النوع منذ يوليو 2007».
ودعت بيلاي مصر إلى فتح تحقيق فوري له مصداقية فيما يمكن أن يكون سياسة لإطلاق النار بهدف القتل، تتبعها بعض قوات الأمن المصرية.
وقالت بيلاي «بينما يفقد مهاجرون أرواحهم كثيرا في حوادث عارضة أثناء السفر على متن قوارب مكدسة أو محاولة عبور حدود برية شاسعة فأنني لا أعلم ببلد آخر سوى مصر يقتل فيه فيما يبدو هذا العدد الكبير من المهاجرين وطالبي اللجوء العزل بهذه الطريقة من قبل القوات الحكومية».
وأضافت بيلاي وهي قاضية سابقة من جنوب إفريقيا في جرائم الحرب في الأمم المتحدة أن «هذا العدد الكبير من الضحايا يشير إلى أن بعض المسؤولين الأمنيين المصريين على الأقل يتبعون سياسة إطلاق النار بهدف القتل وإلا لما وقعت كل حوادث القتل هذه. لا يمكن أن يكون 60 شخصا قتلوا في حوادث، وأن إطلاق النار توقف في النصف الأول من عام 2009 ثم استؤنف مما يشير بشدة إلى حالة نمطية».
وتابعت أن «كون الحدود ذات حساسية عالية وكونها منطقة عسكرية محظورة ليس بعذر. وهناك حاجة لاستيضاح ما حدث والسياسات التي طبقت على المهاجرين الذين حاولوا عبور هذه الحدود وما هي الأوامر المحددة التي صدرت لقوات الأمن التي تقوم بدوريات في المنطقة».
وقال الناطق باسم بيلاي روبرت كولفيل في تصريح صحافي مقتضب أن «أول ضحية تقتل على الحدود كانت حاجة عباس هارون 28 عاما وهي سودانية من إقليم دارفور قيل أنها كانت حاملا حين أطلق عليها النار».
وقتلت الشرطة المصرية تسعة مهاجرين منذ بدء العام بينهم مهاجر أفريقي قتل في مطلع الأسبوع الحالي بينما قتل 19 على الأقل العام الماضي. وقالت بيلاي في بيانها أن عشرات المهاجرين الآخرين أصيبوا أو اختفوا.
وقتل كل المهاجرين وبينهم نساء وطفل واحد على الأقل على الجانب المصري من الحدود مع إسرائيل.
وتنتمي الأغلبية العظمى من المهاجرين الذي قتلوا منذ أن وافقت مصر وإسرائيل على إجراءات أكثر صرامة لضبط الحدود في سيناء في يوليو 2007 إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء وخاصة اريتريا والسودان وإثيوبيا.
رويترز