جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفضه إطلاق سراح أسرى فلسطينيين إلى بيوتهم في الضفة الغربية في إطار صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس».
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتانياهو قوله خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست امس إنه «لن نوافق على وصول أسرى محررين وخطيرين إلى الأماكن التي بالإمكان أن يصلوا منها إلى القدس بسهولة وتل أبيب ورعنانا (في وسط إسرائيل)».
واضاف إنه «سيتم تحريرهم من أجل إعادة (الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة) غلعاد (شليت) لكن لن يتم إعادتهم إلى الأماكن التي سيكون من السهل الخروج منها لتنفيذ أعمال قتل». وشدد على أن «هذه هذه مبادئنا وقد مرت حتى اليوم ثلاثة أشهر ولم نتلق ردا من حماس ونحن بانتظار رد حماس».
وقال نتانياهو إن «الوسيط الألماني (في صفقة التبادل) عمل بيننا وبين حماس وقلنا له إننا مستعدون لتحرير أسرى من أجل إعادة غلعاد إلى بيته سالما ومعافى لكن لن نكرر بأي حال المشاكل التي كانت في صفقة جبريل وطننبويم والتي قتل بعدهما الأسرى المحررون إسرائيليين».
من جهة اخرى وقعت خلال اجتماع اللجنة البرلمانية مشادة كلامية بين نتانياهو ورئيسة حزب كاديما والمعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني حول الترتيبات الأمنية في حال قيام دولة فلسطينية واتفاق دائم.
وقال نتانياهو إنه لن يكرر أخطاء أسلافه في رئاسة الحكومة و«لن ننسحب من الضفة (الغربية) في حال لم نتمكن من ضمان عدم دخول صواريخ إليها». واعتبر أن «المطلوب هو تواجد الجيش الإسرائيلي بين نهر الأردن والدولة الفلسطينية بعد قيامها». وردت ليفني عليه قائلة انه بشرط كهذا، أي نشر قوات إسرائيلية بين نهر الأردن والدولة الفلسطينية، لن يكون بالإمكان التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين.
وفيما يتعلق بالمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، قال إنه «يجب إعادة السلطة الفلسطينية إلى طاولة المفاوضات وإنزال الفلسطينيين عن الشجرة»، في إشارة إلى تراجعهم عن مطلب تجميد الاستيطان.
تفعيل القضية
الى ذلك دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، امس القمة العربية التي ستعقد في ليبيا خلال الشهر الجاري، إلى تفعيل قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ووضعها محل الاهتمام العربي الرسمي.
وقال هنية القيادي في حركة حماس خلال حفل إطلاق «الحملة الوطنية للدفاع عن الأسرى» في غزة، «أدعو القمة العربية إلى تبني قضية الأسرى في كافة المحافل العربية والإقليمية والدولية وطرق كل الأبواب لتفعيل هذه القضية».
غزة-ماهر إبراهيم والوكالات
