أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أنه لانية لدى إسرائيل لشن هجوم على لبنان ، في وقت اعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن لقاء دمشق الثلاثي «رد على الرسائل الأميركية» لوقف دعم حزب الله.

وقال سليمان في تصريحات نشرتها أمس صحيفة «الشرق» اللبنانية وردا على سؤال بشأن اتصالات لبنان الدبلوماسية بعد تهديدات اسرائيل له، «إن الجواب الذي حصلنا عليه هو أن لا نية اعتداء إسرائيلي على لبنان، لكن ذلك لا يطمئننا كثيراً، بل بالعكس علينا الاستمرار في المساعي الدبلوماسية وتعزيز صمودنا في الوحدة الوطنية وفي جهوزيتنا».

لكن سليمان لفت إلى أن« إسرائيل ليست في حاجة إلى ذريعة كي تؤذي لبنان، لأن الاستقرار السياسي الموجود حالياً هو نقيض لإسرائيل».

وقال «نحن في خطر وإسرائيل تريد أن تقسّم الصفوف اللبنانية كيفما اقتضى الأمر عبر الاعتداء أو مهاجمة لبنان، إضافة إلى إسقاط الصيغة اللبنانية واثبات فشلها، فإن إسرائيل تريد التملّص من الضغوط الدولية التي تمارس عليها بهدف ركب السلام، وذلك عبر اللجوء إلى تكبير الأخطار من لبنان وإيران وسوريا، أو افتعال مشاكل بذريعة أو بأخرى».

ووصف العلاقة بين المقاومة والجيش بأنها «جيدة وهي مبنية على احترام الطرفين وعلى مصلحة لبنان وليس لأسباب شخصية، والدور هو للجيش اللبناني في الدفاع عن الحدود وحفظ الامن».ووصف قمة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد والرئيس السوري بشار الأسد الأسبوع الماضي في دمشق بأنها قمة توحيد المواقف ضد الاعتداءات الإسرائيلية.

وقال «ليس هناك من تأثير سلبي (لهذه القمة) علينا إلا نحن، فنحن من يؤثر على حالنا سلباً». واعتبر سليمان إذا كان هناك من موقف متضامن وقوي ضد إسرائيل ربما قد يفيدنا ويصب في مصلحتنا.

من جهته، أعلن الأمين العام «لحزب الله» حسن نصر الله أن اللقاء الذي جمعه الأسبوع الماضي في دمشق مع الرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني محمود احمدي نجاد هو «رد على كل الرسائل الأميركية الداعية إلى وقف دعم المقاومة في لبنان والمنطقة».

وقال نصر الله في خطاب ألقاه خلال احتفال نظمه حزب الله بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف في الضاحية الجنوبية لبيروت إن «هناك ضغطا سياسيا يتعرض له لبنان والحكومة اللبنانية في هذه المرحلة من قبل الأميركيين بسبب امتلاك المقاومة (حزب الله) للسلاح».

وأضاف إن «الرسالة (حول هذا الموضوع) وصلت قبل ساعات من اللقاء الذي حصل في دمشق، والمشهد الذي شاهدتموه في دمشق كاف للرد على كل الرسائل الأميركية، وان الذهاب إلى الحرب ليس خيارا سيذهب إليه العدو اليوم»، معتبرا أن الضغط السياسي هو البديل عن الحرب.

وأوضح «بدأ التهويل حول كيفية امتلاك المقاومة للسلاح هذا جزء من الطريقة الأميركية الإسرائيلية». وقال نصر الله: «عندما تقف سوريا وإيران إلى جانب المقاومة علنا وبوضوح وبلا لبس، يجب أن تشكرا وان تقتدي بهما الأمة كلها والحكومات والشعوب، لا أن يكون هذا الدعم موضعا للتشكيك أو الاتهام».

(وكالات)