ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية ان سوريا طرحت مؤخرا خطة سلام جديدة تقضي بانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان على مراحل، في حين أكد الرئيس السوري بشار الأسد حرص بلاده على إقامة أفضل العلاقات مع العراق ودعم أمنه واستقراره.
ونقلت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس عن رئيسة برنامج الشرق الأوسط في معهد الأبحاث البريطاني «مجموعة أكسفورد للأبحاث» غابرييلا ريفكيند قولها إنها ومجموعة من الباحثين التقوا في ديسمبر الماضي مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي طرح أمامهم الخطة السورية الجديدة. ونسبت ريفكيند للمعلم قوله إن «سوريا مستعدة لدراسة إمكانية التوصل إلى سلام وتطبيع علاقات مع إسرائيل على مراحل بحيث تعلن سوريا وإسرائيل عن انتهاء حالة العداء بينهما مع انسحاب إسرائيل من نصف مساحة الجولان».
وأضافت الباحثة البريطانية أن «المعلم قال إنه بعد انسحاب إسرائيل من 75 في المئة من مساحة الجولان سيكون بإمكان إسرائيل فتح مكتب مصالح لها في السفارة الأميركية في دمشق، وبعد استكمال الانسحاب من كل هضبة الجولان ستفتح سوريا سفارة لها في إسرائيل».
ونقلت ريفكيند عن المعلم تشديده على أن سوريا مهتمة بالسلام لكن على إسرائيل الاعتراف بحق سوريا في أي سنتيمتر في الجولان، فالأرض مقدسة بالنسبة لنا وهذه مسالة كرامة.
ووفقا لريفكيند فإن «المعلم أشار إلى أن سوريا لا تتوقع الشروع بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل بواسطة تركيا»، لكنه قال إن «المرحلة الثانية من العملية تحتم تدخل الولايات المتحدة بصورة مباشرة من أجل معالجة موضوع الترتيبات الأمنية وبضمنها تنفيذ دوريات جوية أميركية في سماء الجولان».
وقالت ريفكيند إنه «بالنسبة لإسرائيل، هذا هو القسم الأكثر إشكالية في الموقف السوري»، لكنها لفتت إلى أنه «بإمكان سوريا أن تكون وسيطا بين إسرائيل وبين حماس وحزب الله وتحسين احتمالات وقف إطلاق نار متواصل بين الجانبين».
وشدد المعلم أمام الباحثين البريطانيين على دور تركيا كوسيط لأنها عملت في ترسيم الحدود بين إسرائيل وسوريا وفقا لما كانت عليه في العام 1967، لكن هذا الخط الحدودي لم يتم الاتفاق حوله بين الجانبين بسبب وقف المحادثات بينهما العام الماضي على اثر شن إسرائيل الحرب على غزة.
من ناحيته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس إنه لا علم له بخطة سلام جديدة تطرحها سوريا.
إلى ذلك، أكد الرئيس السوري بشار الأسد أمس حرص بلاده على إقامة أفضل علاقة مع العراق ودعم أمنه ووحدته، معرباً عن أمله أن تشكل الانتخابات مفصلاً أساسيا لاستعادة الأمن والوفاق بين مكونات الشعب العراقي.
وشدد الأسد، خلال لقائه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، حرص سوريا الدائم على إقامة أفضل العلاقات مع العراق ودعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه وشعبه. ونقل بيان رئاسي سوري أن اللقاء تناول «تطورات الأوضاع على الساحة العراقية والتحضيرات الجارية للانتخابات التشريعية المقبلة هناك والجهود المبذولة لعودة الأمن والاستقرار إلى العراق».
بدوره، عبر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، الذي نقل رسالة شفهية من الحكومة العراقية تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وتؤكد حرصها على تطوير هذه العلاقات في لمجالات كافة، عن تقدير بلاده الكبير لما تقوم به سورية.
وقال الهاشمي في تصريح للصحافيين «سوف نبحث خلال وجودي في بلدي الثاني سورية العديد من القضايا وسبل تجاوز الخلافات القائمة بين البلدين والتي وصفها بأنها خلافات بين العائلة الواحدة لان ما يجمع البلدين هو أكثر بكثير مما يفرقهما». وأوضح نائب الرئيس العراقي «حتى لو اختلفنا سياسياً تبقى هذه المسألة في ذاكرة العراقيين»، معرباً عن اطمئنانه إلى علاقات واعدة بين بلاده وسوريا».
دمشق - احمد كيلاني والوكالات
