بدأت المساعدة الدولية تصل امس مع قادة اجانب يأتون شخصيا الى تشيلي حيث ما زال الجوع وقلة المواد الاساسية يتسببان في حصول اعمال نهب وحرائق بعد الزلزال الذي اسفر عن مصرع اكثر من 730 شخصا.
وقامت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بزيارة خاطفة في اطار جولة في اميركا اللاتينية، واتت ب20 هاتفا تعمل بالاقمار الاصطناعية تعتبر من اشد احتياجات المستشفيات الميدانية ومحطات تطهير المياه لالاف المشردين.
وقالت هيلاري كلينتون اول من امس في مونتيفيديو «لقد طلبوا اجهزة اتصالات سأحمل جزءا منها على متن طائرتي». واجرت محادثات في سانتياغو مع الرئيسة ميشيال باشليه والرئيس المنتخب سيبستيان بينيرا الذي سيتولى مهامه في 11 مارس.
كذلك وصلت طائرة مساعدات برازيلية اعلن عنها الرئيس لويس ايناسيو لولا دا سيلفا، اول رئيس اجنبي ياتي للتعبير عن تضامنه مع تشيلي في زيارة قصيرة قام بها مساء الاثنين.
في الاثناء مددت سلطات تشيلي حظرا للتجول امس في حين كافحت قوات الجيش للحد من جرائم السلب والنهب المتزايدة بعد الزلزال المدمر الذي هز البلاد. وفرض حظر التجول ليلا في مدن تلكا وكاوكينيس وكنستيتوسيون الثلاث الواقعة بمناطق وسط تشيلي المنكوبة حيث عزز الجيش انتشاره كما كان الحال في كونسبسيون منذ الاحد تفاديا لعمليات النهب والاضطرابات التي تسببت في توتر الاوضاع.
ومن بين اعنف التجاوزات عملية نهب وحرق محل تجاري عصر الاثنين في كونسبسيون ثان كبرى مدن البلاد واكثرها تضررا من الزلزال. وارتفع عمود كبير من الدخان مساء الاثنين على وسط المدينة.
تعزيزات أمنية
واعلنت رئيسة تشيلي عن نشر قوات عسكرية سيبلغ عديدها سبعة الف رجل امس في منطقة ماولي وكونسبسيون اوكلت اليها مهمات ارساء الامن وتوزيع المساعدات.
واكد الجنرال بوسكو بيسي قائد لواء ماولا العسكري «اننا بصدد الوصول الى كافة السكان الذين يجب تزويدهم بالاغذية برا وبحرا وجوا» مؤكدا «سنتوصل الى الهدوء».
واعتقل 160 شخصا ليل الاحد الاثنين في كونسبسيون بتهمة انتهاك حظر التجول وقتل رجل بالرصاص في ظروف غامضة بينما تسلح سكان بعض المناطق الذين يقضون ليلتهم في العراء للسهر على ممتلكاتهم.
الى ذلك رصد عمال انقاذ اشارات تنم عن وجود أحياء تحت أنقاض مبنى سكني منهار في كونسيبثيون أمس الاثنين عندما سمعوا طرقا بين أنقاض المبنى المكون من 14 طابقا. ويحاول العمال ازاحة الانقاض للوصول الى أي شخص ربما يكون قد نجا من الدمار. ويعتقد ان نحو 60 شخصا قتلوا عندما انهار المبنى.
«وكالات»
