أعلن الجنرال الأميركي الذي يشرف على حربي العراق وأفغانستان ديفيد بتريوس عن انخفاض معدلات العنف في العراق، مشيرا إلى استمرار التهديدات «الإرهابية».

وقال بتريوس إنه يتوقع وجود تهديد من جانب المتطرفين للتشويش على الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق، لكن هناك قوات أمنية مناسبة لذلك. وقال بتريوس، الذي كان يتحدث للمراسلين في تينيسي أول من أمس، ان الوضع الأمني في العراق شهد تحسنا كبيرا خلال العامين الماضيين، لكن عناصر القاعدة والميليشيات الشيعية لا تزال باقية.

وأضاف إن الهجمات في العراق انخفضت من معدل 220 هجوما يوميا عندما بلغ العنف أقصاه في العراق الى أقل من عشرين يوميا خلال الأشهر الستة الماضية. وقال ان نحو 4500 جندي إضافي من أصل ثلاثين ألف جندي أمروا بالتوجه الى أفغانستان قد وصلوا.

في موازاة ذلك، عرضت قيادة عمليات بغداد «قيادة خطة فرض القانون» أمس، اعترافات 4 أشخاص قالت إنهم ضالعين في تفجيرات الأربعاء الدامي التي استهدفت مبنيي وزارة الخارجية بوسط العاصمة العراقية. وهذه ثاني اعترافات تعرضها القيادة المذكورة لاشخاص متورطين في هذا التفجير.

حيث كانت عرضت أواخر العام الماضي اعترافات 11 شخصا ضالعين في تفجيري وزارتي الخارجية والمالية اللذين حدثا العام الماضي، واصدرت محكمة جنايات الرصافة في 14 من يناير الماضي أحكاما بالإعدام على هؤلاء بعد ادانتهم وفق المادة 4/1 من قانون مكافحة الإرهاب.

وقال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا خلال مؤتمر صحافي عقده ببغداد أمس، إن «قوة من اللواء الرابع الفرقة السادسة في بغداد الكرخ تمكنت في 24 ديسمبر الماضي من القبض على أربعة إرهابيين مشتركين بتفجير وزارة الخارجية في منطقة حي الجامعة بغرب بغداد».

وأضاف إن المعتقلين الاربعة هم «محمد خالد وعبد الرحمن ياسين تركي وهما عراقيان، فضلا عن شخصين سوري وسعودي»، لم يفصح عن اسميهما. ولفت عطا الى ان عملية الاعتقال نفذت على خلفية معلومات استخبارية دقيقة، وأن مواطنا عراقيا أرشد قوات الامن إلى مكان تواجد الاشخاص المذكورين، متهما تنظيم القاعدة وحزب البعث المنحل بالوقوف خلف هؤلاء.

في الغضون، أعلن الجيش الأميركي في العراق ان معلومات أدلى بها أحد المواطنين العراقيين ساعدت قوات الأمن العراقية في العثور على ثلاثة مخابئ للأسلحة في منطقة الطارمية شمال بغداد. وحسب البيان فإنه «استنادا الى معلومات أفادت باحتمال وجود عبوة ناسفة محلية الصنع مخبأة للاستعمال في يوم الانتخابات الأحد المقبل، قامت قوات الأمن العراقية وبالتنسيق مع قوات أميركية بحملة تفتيش بحثا عن مخابئ محتملة في منطقة الطارمية».

إلى ذلك، افادات احصائية اعدتها الوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» ان 138 شخصا قد اعتقلوا خلال فبراير الماضي، في 32 عملية مشتركة للقوات العراقية والاميركية.

ويمثل هذا الرقم انخفاضا في عدد الذين تم اعتقالهم خلال الشهرين السابقين، فبعد ان كان عددهم 207 معتقلين في ديسمبر 2009، انخفض الى 153 في يناير 2010، ثم الى 138 في فبراير 2010 ، غير ان هذه الاعداد من المعتقلين لا تضم عدد الذين يعتقلون بشكل مباشر بدون مشاركة القوات الاميركية. ويعتقد ان عمليات الاعتقال المشتركة هذه لها علاقة بمحاولة القضاء على التفجيرات المتوقعة قبل واثناء الانتخابات.

بغداد-«البيان» والوكالات