قتل ما لا يقل عن 18 شخصا وأصيب عدد آخر أمس في انفجار مخزن للديناميت في مدينة تعز جنوبي اليمن، في وقت عبر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن أسفه للدمار الذي خلفته الحرب مع المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة وهاجم بقوة دعاة الانفصال في الجنوب.

وقال شهود إن «الانفجار الذي وقع في ساعة مبكرة من صباح امس وأسفر عن تدمير ثلاثة مبان كانت تقيم بها ثماني أسر بالقرب من المخزن الذي يوجد في تعز، ثاني أكبر مدن اليمن».وأوضحوا أن« المخزن مملوك لتاجر أسلحة ويستخدم في مشروعات إنشاء الطرق في إقليم تعز الجبلي».

وقال شاهد يدعى محمد سعيد عبر الهاتف إن« الانفجار دمر ثلاثة مبان .. ولا يزال العديد من الأشخاص تحت الأنقاض». وأفادت مصادر في هيئة الدفاع المدني اليمني بأن« رجال الإنقاذ انتشلوا جثث ست نساء وطفلين ورجل مسن من بين حطام اثنين من المباني الثلاث، وأنه جرى نقل 15 مصابا إلى المستشفيات».

وأوضحت المصادر أن «المتفجرات كانت مخزنة في الطابق السفلي من مبنى مكون من أربعة طوابق والذي تحول إلى حطام جراء الانفجار». وقال مسئولو الأمن إن «جهود البحث والإنقاذ مستمرة».

وقال موقع 26 سبتمبر التابع لوزارة الدفاع اليمنية إن فريقا من البحث الجنائي يحقق في أسباب الحادث.

في غضون ذلك، عبر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن أسفه للدمار الذي خلفته الحرب مع المتمردين في محافظة صعدة لكنه هاجم بقوة دعاة الانفصال في الجنوب وحذرهم من انه سيدفعون ثمنا باهظا إذا ما استمروا في ذلك ..

وفي لقاء مع طلبة الجامعات من محافظة صعدة قال: إن «من رفعوا شعار الموت لأميركا أو لإسرائيل هم في الحقيقة رفعوا شعار الدمار لصعدة والموت لأبنائها وأبناء القوات المسلحة والأمن». وتساءل:«أين أميركا وإسرائيل منهم؟.. بيننا وبين كل منهما آلاف الأميال، ولهذا من رفع ذلك الشعار الكاذب والباطل رفعه للتضليل على بعض الشباب والمواطنين البسطاء لاستقطابهم نحو إشعال هذه الفتنة التي استهدفت تدمير القرى والمصالح العامة والخاصة وسفك الدماء».

وقال: إن «الذين رفعوا ذلك الشعار المضلل وخرجوا عن الشرعية ورفعوا السلاح في وجه الدولة وأعلنوا العصيان والتمرد في صعدة، فجميعهم في نهاية الأمر من أبناء الوطن، وسفكت دماؤهم دون سبب سوى التكبر والأنانية والسخافة والعنصرية غير المقبولة التي يتبناها البعض للسعي إلى أن يجعلوا من أنفسهم مواطنين درجة أولى وبقية مواطني الجمهورية مواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة».

وتابع صالح : إن «الذين يريدون العودة إلى ما قبل 22 مايو، حساباتهم خاطئة وعليهم الاستفادة من عبَّر الماضي ومآسيه وكيف أحبط شعبنا مؤامرتهم ومحاولتهم الانفصالية السابقة».

من جهة أخرى، قالت وزارة الداخلية اليمنية إن 28 شخصا قد اعتقلوا في جنوب البلاد على خلفية أعمال شغب والمشاركة في مسيرات غير مرخصة والإساءة للوحدة الوطنية ..

وذكر موقع الوزارة على الانترنت أن الشرطة «احتجزت 28 شخصاً من المتورطين بأعمال شغب وفوضى وتخريب واستهداف ممتلكات خاصة على أساس بطاقة الهوية ،إضافة.

صنعاء- محمد الغباري ووكالات