قررت ليبيا أمس سحب طلبات الحصول على تأشيرة الدخول إلى أراضيها لجميع مواطني الدول الاوروبية الأعضاء في اتفاقية «شنغن» والتي سبق وأن تمت الموافقة عليها قبل وضع التأشيرة على جواز السفر على أن يشمل ذلك الدبلوماسيين ومدراء الشركات، فيما اتفقت مع سوريا على تأسيس مجلس تعاون إستراتيجي ووقعت معها 17 اتفاقية تعاون.
وذكرت صحيفة «أويا» عبر موقعها على شبكة الانترنت مساء أول من أمس أن ليبيا أوقفت طلبات الحصول على تأشيرة الدخول إلى أراضيها لجميع مواطني الدول الأعضاء في اتفاقية «شنغن» باستثناء قبرص وبلغاريا وبريطانيا وأيرلندا.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بالنسبة للحاصلين على تأشيرة الرحلة واحدة أو عدة رحلات أو الحاصلين على تأشيرة خروج وعودة فإنه «يتم إرجاع الفئات الآتية من المنافذ البرية والجوية والبحرية والدبلوماسيين والسياسيون ومدراء الشركات ومن في حكمهم». وأفادت الصحيفة أنه «تم إضافة المهندسين إلى هذه الفئات منذ ثلاثة أيام وأن ثلاثة أرباع القادمين يتم إرجاعهم». وتأتي تلك الخطوة في خضم الأزمة التي نشبت بين السلطات الليبية ونظيرتها السويسرية منذ نحو عام.
إلى ذلك، وقعت ليبيا وسوريا أول من أمس على اتفاقية لتأسيس مجلس تعاون إستراتيجي بين البلدين وذلك في ختام المحادثات التي جرت بينهما على هامش الدورة الخامسة للجنة العليا التي انعقدت على مدى يومين في طرابلس. وترأس أعمال هذه الدورة رئيس الحكومة الليبية البغدادي المحمودي ونظيره السوري محمد ناجي عطري. وأعلن المحمودي في تصريحاتٍ صحافية أن حجم التبادل التجاري بين بلاده ودمشق الذي يبلغ في الوقت الحاضر 100 مليون دولار «لا يعكس متانة العلاقة التي تربط البلدين»، مشيراً إلى «الرغبة في زيادة حجم التبادل التجاري وتسهيل حركة نقل الركاب والبضائع تحقيقاً للتكامل».
من جهته، تمنى عطري أن «يتم ترجمة ما تم التوقيع عليه على أرض الواقع ليكون دافعاً للتعاون بين الدول العربية». كما تم التوقيع على جملة من مذكرات التفاهم وبرامج العمل بلغت 17 وشملت برنامج تعاون في مجال البريد وبرنامج تنفيذي في المجال التربوي للسنوات 2010 - 2012 وبرنامج التعليم العالي والملكية التجارية والصناعية وبرنامج تنفيذي في المجال البيئي والسياحي للسنوات 2010 - 2012 وبرنامج تعاون تنفيذي في مجال التعاون الإعلامي والثقافي واتفاقية للنقل البري والجوي وبرنامج تنفيذي للتعاون في مجال الشؤون الاجتماعية والرعاية والتعاون القضائي والزراعي.
طرابلس- سعيد فرحات والوكالات
