بعد سبعة عشر عاماً من خيبة الأمل في احتمالات إقرار السلام في الشرق الأوسط، فإنه من المنطقي التعامل بمزيد من الحذر مع الجهود الأخيرة المبذولة في هذا الاتجاه، فليس من المؤكد أن محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين سوف تستأنف على الإطلاق، والجانب الفلسطيني يجري مشاورات لا تنتهي مع العواصم العربية، وقد وافقت إسرائيل على تجميد مؤقت لبناء المستوطنات.
والرسالة التي تصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس هي أن عليه أن يقبل ما طرحه الإسرائيليون في ما يتعلق بالوقف المؤقت للاستيطان، وأن يعود إلى طاولة المفاوضات. غير أن ورطة عباس يتصدرها تساؤل مؤرق حول مصداقية بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، وما إذا كان جاداً في التفاوض حول السلام من عدمه.
