من المؤكد أن الحديث عن تهديد وجود إسرائيل هو أمر مبالغ فيه، فالموقف الراهن ليس متمثلًا في «داوود» الضعيف الذي يواجه «جوليات» العربي القوي، حيث إن إسرائيل مزودة برادع نووي قوي، وهي أقوى دولة في الشرق الأوسط، ويتعين على الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يمارس ضغطاً على إسرائيل للوصول إلى حل وسط في ما يتعلق بالسلام في الشرق الأوسط.

وينبغي عليه في الوقت نفسه أن يبذل جهداً أكبر للتغلب على الانقسام الفلسطيني، وهو شرط مسبق ضروري للسلام. وإذا لم تتم إقامة دولتين على أرض فلسطين فإنه ستكون هناك دولة واحدة بين نهر الأردن والبحر المتوسط، وسرعان ما يصبح هناك من الفلسطينيين على أرضها أكثر مما هناك من اليهود، فما الذي سيغدو عليه الحلم الصهيوني عندئذ؟ لقد آن الأوان لكي يطرح أوباما الأسئلة الصعبة علناً ويطالب إسرائيل بقبول حل الدولتين؛ لأنه الحل العملي.