واصلت فرق الإنقاذ أمس، البحث عن ناجين بعد زلزال تشيلي الذي اوقع 708 قتلى، حيث خلفت الأمواج العاتية دمارا كبيرا،فيما تعهد الاتحاد الاوروبى بتقديم أربعة ملايين دولار مساعدات طارئة للسكان.

وفرضت الحكومة التشيلية حظر تجول أمس، في المنطقتين الاكثر تضررا، منطقة مولي (وسط) وكونسيبسيون ثاني مدينة في البلاد وضواحيها حيث ظهرت مخاوف امنية وعمدت الشرطة الى اطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدام خراطيم المياه لتفريق عصابات من السارقين.

وهرعت حكومة تشيلي أمس، لتقديم المساعدات لالاف المشردين في البلدات الساحلية التي دمرها الزلزال. وأعلنت الحكومة ارتفاع عدد الضحايا الى 711 قتيلا اثر الزلزال، في حصيلة مرشحة للارتفاع، مشيرة إلى وجود عدد كبير من المفقودين واستمرار انقطاع بعض المناطق في وسط البلاد الاكثر تضررا عن العالم الخارجي بسبب تضرر الطرق. وقال رئيس بلدية كونستيتيوثيون هوجو تييريا لتلفزيون تشيلي بينما كان محاطا بأنقاض المنازل «أمواج المدت دمرت تقريبا كل شي على الشاطيء ووسط البلدة دمر بالكامل. وهذا يعني أن الكثيرين لم يعرف مصيرهم بعد».

وفرض حظر للتجول ليلا في منطقة ماولي وبلدة كونسيبثيون التي تضررت بشدة من الزلزال، في حين سطا مئات على المتاجر بحثا عن المواد الغذائية وغيرها من البضائع. كما وقعت جرائم نهب في أجزاء من العاصمة سانتياجو. وفي كونسيبثيون، صب ناجون يخيمون بامتداد الطرق جام غضبهم على رجال الاطفاء الذين كانوا يوزعون مياه شرب وحطموا سياراتهم. وألقت الشرطة القبض على العشرات بسبب النهب ومخالفة حظر التجول.

في موازاة ذلك، ضربت سلسلة من الهزات الارتدادية تشيلي بلغت قوة إحداها 8,5 درجات على مقياس ريختر. وأفادت هيئة الرصد الجيولوجي الأميركية ان مجموعة من الهزات تراوحت قوتها بين 1,5 و8,5 درجات على مقياس ريختر هزت عدداً من المناطق التشيلية. وسجلت هزة بقوة 8,5 درجات على عمق 26 كيلومتراً على بعد 95 كيلومتراً غرب ـ شمال غرب تالكا، و175 كيلومتراً شمال ـ شمال غرب شيلان، و195 كيلومتراً شمال شرق كونسيبسيون و255 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة سانتياغو. وقدرت شركة تقييم الكوارث الأميركية ان قيمة الضرر الاقتصادي الذي تسبب به الزلزال الرهيب الذي ضرب تشيلي السبت الماضي تتراوح بين 15 و30 مليار دولار.

في الغضون، قرر الاتحاد الاوروبى تقديم مساعدات طارئة تبلغ قيمتها أكثر من أربعة ملايين دولار لمساعدة شيلى على التعامل مع تداعيات الزلزال المدمر الذى أودى بحياة أكثر من 700 شخص. وقالت المفوضية الاوروبية لشئون المساعدات الانسانية كريستالينا جورجيفا فى بيان لها «فى إطار تضامنا مع شعب شيلى قررنا توفير 3 ملايين يورو (08 4. ملايين دولار) فورية للمنظمات التى تعمل فى شيلي حتى يتمكنوا من مضاعفة جهودهم فى الايام الاولى الاكثر صعوبة بعد الزلزال».

إلى ذلك، اعتذرت وكالة الارصاد الجوية اليابانية أمس، عن افراطها في التحذير عندما حثت على اجلاء نحو 5 1. مليون شخص قبل موجة مد عملاقة «تسونامي» محتملة ليتضح فيما بعد ان الامواج التي وصلت في نهاية الامر كانت اصغر مما كان متوقعا. ونقلت وكالة انباء «جيجي» اليابانية عن المسؤول بوكالة الارصاد الجوية اليابانية ياسو سيكيتا قوله في مؤتمر صحفي بعد رفع كل التحذيرات والنصائح بعد نحو 25 ساعة من التحذير الاول ان التحذير «كان مفرطا الى حد ما في النهاية. اود ان اعتذر عن حقيقة ان التحذير استمر مثل هذا الوقت الطويل».

وكالات