أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أنه سيسمح ببقاء قوة أميركية في العراق بعد عام 2011، اذا دعت الحاجة لذلك، فيما تباينت ردود أفعال السياسيين من مختلف التيارات حول الفكرة التي طرحها قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو بالإبقاء على قوة عسكرية أميركية في كركوك بعد إجراء الانسحاب من بقية مناطق العراق،اذ اعلن الاكراد تأييدهم للفكرة.

وأوضح المالكي ورداً على سؤال عما إذا كان هناك احتمال لأن يطلب من بعض القوات الأميركية البقاء لما بعد عام 2011، قال المالكي إنه لن يحجم عن طلب المساعدة، إن كانت هناك ضرورة لها، ولكنه لا يرى موجب لذلك بعد الموعد المحدد لانسحابها عام 2011.والفائز في الانتخابات المقبلة سوف يقود البلاد خلال فترة انسحاب القوات الأميركية المقاتلة من العراق بحلول نهاية أغسطس الماضي، وانسحاب جميع القوات الأميركية بحلول عام 2011.

الى ذلك طالب عضو الحزب «الديمقراطي الكردستاني» عضو مجلس محافظة كركوك محمد كمال ببقاء القوات الأميركية في كركوك بعد الانسحاب من مناطق البلاد الأخرى بحجة أن المحافظة ستكون مقبلة على أحداث هامة بينها «التعداد السكاني وإجراء الاستفتاء الشعبي من اجل معرفة مصير المحافظة هل ستنضم إلى إقليم كردستان من عدمه». وذكر أن «الإبقاء على لواء قتالي أميركي في كركوك سوف يساهم في الاستقرار الأمني إلى جانب المساهمة في حل العديد من القضايا العالقة كمسألة المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان»، متمنيا «حل قضية كركوك في إطار الدستور العراقي».

وشدد كمال على أن «بقاء القوات الأميركية سوف يساهم في حلحلة كثير من الأمور من خلال الدعم الاستشاري الذي سوف تقدمه للأطراف السياسية في كركوك».من جانبه أشار رئيس «القائمة العربية» في مجلس محافظة كركوك محمد خليل الجبوري أن «بقاء القوات الأميركية في كركوك بعد عام 2011 أمر ضروري ومهم لإيجاد حالة من التوازن القومي في القوات الأمنية وتوزيعها بشكل عادل»،

موضحا أن مدينة كركوك تحتاج إلى بقاء القوات الأميركية لما بعد الانسحاب

من اجل المساهمة في حل العديد من القضايا المصيرية العالقة.

واعتبر عضو «الاتحاد الإسلامي» لتركمان العراق عضو مجلس المحافظة تحسين محمد كهية بقاء أية قوة أميركية في العراق بعد تنفيذ الانسحاب «مخالفة حقيقية لجميع بنود الاتفاقية الأمنية المشتركة الموقعة بين العراق وحكومة الولايات المتحدة». وقال إن «مقترح قائد القوات الأميركية في العراق بالإبقاء على لواء قتالي في كركوك بعد انتهاء الانسحاب من بقية المناطق أمر غير قانوني وغير دستوري لان الإبقاء على القوات من صلاحية البرلمان والحكومة المنتخبة ، موضحا أن القوات الأمنية العراقية قادرة على حفظ الأمن» .

وتعد محافظة كركوك، شمال بغداد، من المناطق المتنازع عليها التي تخضع للمادة (140) من الدستور العراقي التي تنص على تطبيع الأوضاع فيها وإجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء شعبي لتقرير انضمام المحافظة إلى إقليم كردستان من عدمه.

«وكالات»