كشف الناطق باسم القوات الأميركية في العراق الجنرال ستيف لانزا عن ملامح الخطة الأمنية المرافقة للانتخابات العراقية التي ستجرى يوم الأحد المقبل، والتي قال إنها ستكون عراقية بالكامل لناحية القيادة والإشراف، وشدد على أن الوجود الأمني الأميركي سيقتصر على «الدعم غير المباشر».

وبينما قال الجنرال الأميركي إن الحدود السورية العراقية باتت «أكثر ضبطاً» مشيداَ بتعاون سوري.. كان التقييم سلبياً جداً للدور الإيراني إلى حد وصفه بـ «الخبيث»، مؤكداً وجود تدخل إيراني في العملية الانتخابية. أما بالنسبة للوضع الأمني فقال إن العام 2010 حتى الآن هو الأهدأ منذ العام 2004، لافتاً إلى أن مستوى العنف في يناير الماضي تراجع بنسبة 50 في المئة عن المستوى المسجل في يناير 2009.

وقال لانزا في تصريحات ل«البيان» إن أمن الانتخابات عراقي 100 في المئة، وإن القوات الأميركية تقدم الدعم للقوات العراقية بوسيلتين: الاستخبارات، والمروحيات التي تؤمن العملية الانتخابية جواً.. لكنه ركز على أن القوات الأميركية لن تكون داخل مراكز الاقتراع، ولا حتى قريباً منها .. لكنه استدرك بالقول إن القوات الأميركية ستتولى حماية مواكب المراقبين الدوليين التابعين للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتابع القول إن قيادة الأمن العراقية وضعت خططاً أمنية لحماية الانتخابات في العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى، بما فيها تلك المتنازع عليها، وأكد أن «العراقيين يخططون والعراقيين يقودون»، وكشف عن تنسيق مع قوات الأمن الوطني العراقية لزيادة الضغط على فلول تنظيم القاعدة في المناطق العراقية الشمالية، وكذلك على الميليشيا الشيعية في بعض محافظات الجنوب.

وأضاف أن التركيز العسكري خلال الأيام الماضية، وسيستمر، كان إلى جانب بغداد على الموصل وبعض المناطق الجنوبية مثل ميسان التي شهدت بعض التوتر الأمني أخيراً، لافتاً إلى أن الخطط الأمنية تركز على تأمين أحزمة المدن ومحيطها، فضلاً عن ضمان أمن الحدود.

إيران وسوريا.. تناقض

وعن هذه النقطة (أمن الحدود)، قال لانزا ردا على أسئلة ضاغطة من «البيان»: إن عدد المقاتلين الأجانب المتسللين من سوريا في تراجع، لافتاً إلى اقتصار الأمر في الوقت الراهن على عشرات فقط. وأقر في هذا السياق بـ «تعاون أمني أفضل مع سوريا»، وتحدث طويلاً عن أهمية احترام سيادة العراق، وأهمية العلاقات الجيدة بين العراق وجيرانه.

وفي المقابل، تغيرت لهجة لانزا عند الحديث عن إيران، وأشار إلى ما وصفه بـ «تدخل خبيث» في المشهدين الأمني والسياسي في العراق. وتابع القول: «لم نلاحظ أي تعاون من إيران»، وتحدث عن وجود وتأثير لفيلق القدس في المحافظات الجنوبية، وعن جماعات تتلقى تدريباً عسكرياً في إيران، وعن أموال تدخل عبر الحدود للتأثير في مجريات الانتخابات المرتقبة.

تنسيق ثلاثي

وفي ما يتعلق بتنظيم القاعدة، قال الناطق باسم القوات الأميركية في العراق إن قوة هذا التنظيم «لم تعد كما كانت عليه قبل عام أو عامين»، وإن أشار إلى وجود قوي له في مناطق العراق شمالاً، لافتاً إلى أن الضغط العسكري الأميركي والعراقي بات يتحرك شمالاً للضغط على التنظيم وزيادة تشظيه وإضعافه. وتحدث لانزا في هذا السياق، عن التعاون الثلاثي المشترك في المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان والذي بدأ قبل شهرين تقريباً، فرسم صورة إيجابية عن الوضع الأمني.

2010 الأهدأ

وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، قال الجنرال ستيف لانزا: إن مستوى العنف في يناير الماضي تراجع بنسبة 50 في المئة عن مستواه المسجل في يناير 2009.

وبعدما شدد على أن الوضع الميداني حالياً هو الأهدأ منذ العام 2004 أشار إلى تراجع بنسبة 65 في المئة تقريباً منذ تسليم العراقيين المسؤوليات الأمنية في المدن في يونيو 2009، ولفت إلى تراجع بنسبة 90 في المئة في مستويات العنف والتفجيرات منذ زيادة القوات الأميركية في العام 2007. وأوضح أن الشهرين الأولين من العام 2010 سجلا «أقل عدد ضحايا من المدنيين منذ 2004».

وعن تأثير التوتر السياسي واستبعاد بعض أقسام الشعب العراقي عن الانتخابات في الوضع الأمني، قال الجنرال الأميركي الكبير: إن حكومة بلاده يهمها أن تجرى في العراق انتخابات تحظى بثلاثة مقومات:

* القبول الشعبي.

* الشفافية.

* أن تجري ضمن القانون لتنال الشرعية.

وشدد على أن الحكومة الأميركية ترى أن الحل في هذا الشأن عراقي 100 في المئة.

دبي - نضال حمدان