أرجأ المجلس التشريعي الفلسطيني الجلسة الطارئة التي كان مقررا انعقادها أمس ، لمناقشة التحرشات الاسرائيلية ضد المقدسات الاسلامية خصوصا في القدس المحتلة والخليل،حيث اتهمت حركة «حماس» السلطات في رام الله باغلاق أبواب المجلس أمام النواب.

وحمل النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أحمد بحر في مؤتمر صحافي عقده في ساحة المجلس التشريعي بغزة، كتلة حركة «فتح»البرلمانية والسلطة الفلسطينية في رام الله المسؤولية عن تعطيل عقد الجلسة الطارئة، متسائلاً « لصالح من يعطل المجلس التشريعي الفلسطيني ؟».

وأشار إلى أن« دعوة رئيس المجلس عزيز دويك لهذه الجلسة جاءت لمناقشة أمرين مهمين، وهما الاعتداء على المقدسات الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح والمسجد الأقصى ، وقرار الحكومة الصهيونية بضمهما إلى التراث اليهودي، والثاني المصالحة الفلسطينية».ورأى أن«هذه الجلسة قانونية حسب نص المادة 22 من النظام الداخلي للمجلس التشريعي الفلسطيني»، مبيناً أنهم فوجئوا امس بمنع الدكتور عزيز دويك والنواب من دخول المجلس في رام الله لعقد هذه الجلسة حيث أوصدت الأبواب أمامهم ومنعوا من دخول قاعات المجلس التشريعي لعقد هذه الجلسة الطارئة.

من جانبه،قال دويك إنه تم إلغاء جلسة امس«عقب منعنا من دخول مقر التشريعي، ولكننا رغم ذلك مصرون على عقد هذه الجلسة، وسنبحث عن موقع آخر لعقدها خارج المجلس.وقال«المادة 22 من النظام الداخلي للمجلس التشريعي تنص على أن المجلس ينعقد بدعوة من الرئيس أو بناء على طلب من ربع أعضاء التشريعي»، مضيفاً «إننا لم نتجاوز صلاحيتنا الدستورية».

وفي وقت سابق، أغلقت السلطة الفلسطينية أبواب قاعات المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله، لتمنع نواب «حماس» في الضفة الغربية من عقد جلسة طارئة داخله.وقالت رئاسة المجلس التشريعي إن« القاعة التي من المفترض أن تنعقد فيها جلسة المجلس التشريعي برام الله امس أُغلقت في وجوه النواب بهدف منعهم من عقد هذه الجلسة.

وكان دويك دعا أول من أمس لجلسة طارئة لمناقشة تهويد القدس وضم الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، إلا أن كتلة« فتح» البرلمانية رفضت هذه الدعوة، مجددة موقفها من انتهاء صلاحية دويك كرئيس للمجلس التشريعي. وقال النائب من كتلة «حماس »عمر عبد الرازق:« إن الجلسة كان يفترض أن تجري في قاعة اللجان وليس في القاعة الكبرى الرئيسية للمجلس برام الله، والتي تخضع لعملية ترميم وتحديث حالياً».

وأوضح أن« هيئة رئاسة المجلس أبلغت الأمانة العامة للمجلس بنيتها عقد الجلسة امس وطلبت منها تقديم كافة التقنيات والتحضيرات اللازمة لغرض إجراء الربط التلفزيوني مع النواب في قطاع غزة، بيد أن الأخير لم ترد على الطلب».

وأكد عبد الرازق أن« هيئة رئاسة المجلس التشريعي لم تتلق أي رد بالموافقة أو المنع على مذكرة رفعتها للرئيس محمود عباس قبل أسبوع على الأقل، كما لم تتلق جوابا على طلب عقد الجلسة من الأمانة العامة للمجلس».

من ناحيته قال عضو اللجنة المركزية لحركة« فتح »رئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد في بيان صحافي إنه«لا يحق للدويك الدعوة لعقد أيه جلسة للمجلس التشريعي سواء بصفة عادية أو طارئة قبل عقد دورة جديدة حسب النظام وانتخاب رئاسة جديدة للمجلس».

وانتهت ولاية المجلس التشريعي الذي تسيطر حماس على غالبية مقاعده في يناير الماضي وتعذر إجراء انتخابات فلسطينية جديدة جراء الانقسام الفلسطيني بين حركتي «فتح» و«حماس» الذي أدى كذلك إلى شلل في عمله ووقف جلساته.

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات