كشفت مصادر إسرائيلية ان شرطة الاحتلال نشرت أمس تعزيزات في محيط باحة المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة،بالتزامن مع فرض اجراءات مشددة لعرقلة دخول المصلين الفلسطينيين الى «الاقصى»،في وقت أصيب حارس أمن إسرائيلي في عملية إطلاق نار وقعت الليلة قبل الماضية في حي سلوان في القدس.

وقال الناطق باسم شرطة القدس شمويل بن روبي «لقد نشرنا تعزيزات في المدينة القديمة وحصرنا الدخول الى الحرم القدسي بالرجال المسلمين فوق سن الخمسين عاما فيما يمكن للنساء الدخول اليه من دون اي ضوابط».واضاف ان« السياح سيتمكنون من زيارة الحرم القدسي بحرية كما في الايام العادية».

وكان العشرات من المُصلين من مدينة القدس المحتلة اضطروا لأداء صلاة الفجر في الشوارع القريبة من بوابات المسجد الأقصى بعد منع دخولهم للمسجد الأقصى من قبل عناصر الشرطة وحرس الحدود الإسرائيلي.

وكانت الجماعات اليهودية المتطرفة جدّدت دعواتها لأنصارها بالتجمع امس في باحة البراق استعدادا لاقتحام المسجد الأقصى وأداء طقوس وشعائر تلمودية في باحاته وساحاته بمناسبة عيد البوريم أو المساخر اليهودي.

الى ذلك افاد الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية عن وقوع حادث في حي سلوان العربي الواقع خارج اسوار المدينة القديمة اصيب فيه حارس منزل يحتله مستوطنون اسرائيليون بجروح طفيفة برصاص مجهول. واوضح ان« الحارس كان يخرج من سيارة حين اصيب في ساقه».

في هذه الاثناء قال الحاخام شمويل رابينوفيتش المكلف شؤون حائط البراق الذي يسميه اليهود(المبكى)لاذاعة الجيش الاسرائيلي انه«ليس لدى اسرائيل اي نية للمساس بالحرم القدسي ». واضاف ان القوانين الدينية اليهودية «تحظر على اليهود دخول وبالتالي ليس هناك من داع للخوف من ان يمس به يهود، ليس لاسباب سياسية او امنية بل لاسباب دينية».وتحظر الحاخامية الكبرى على اليهود الدخول الى الحرم القدسي خشية ان يدنسوا الموقع الذي يوجد فيه«قدس الاقداس» في الهيكل المزعوم.

خيبة أمل

على صعيد متصل أبدى رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات امس خيبة امل ازاء الموقف الاميركي من مجمل الانتهاكات والقرارات التي اتخذتها اسرائيل مؤخرا.

وقال عريقات في تصريحات لاذاعة«صوت فلسطين» صباح امس ان «ردود الفعل الاميركية لم ترق حتى الآن الى مستوى اصدار بيان صارخ يلزم اسرائيل وهو الامر الذي تستطيع الولايات المتحدة تحقيقه».

ورأى المسئول الفلسطيني أن«ممارسات اسرائيل في مدينة القدس المحتلة واقتحام المسجد الاقصى وبناء المزيد من المساكن في مستوطنة (بسجات زئيف) وقرار ضم المسجدين الحرم الابراهيمي في الخليل وبلال بن رباح في بيت لحم انما تؤكد استهتارها بالجهود الدولية الحالية لاحياء عملية السلام »،لافتا ان« اتصالات جرت مع المسؤولين الأميركيين في واشنطن لمطالبتهم باتخاذ موقف بشأن السياسات الاسرائيلية غير أن ما يمارس من قبل اسرائيل يؤكد كما لو أنها كانت قوة سادسة في العالم تملك حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن الدولي».

ودعا عريقات المجتمع الدولى الى«التحرك سريعا من أجل العمل والدفاع عن مستلزمات السلام في الشرق الاوسط»،معربا عن اسفه ازاء استمرار حالة الشرذمة والانقسام في العالم العربي اضافة الى ما يعانيه الفلسطينيون الآن من تمزق وهو الأمر الذي مكن اسرائيل من استغلال كافة الظروف لصالحها ولتحقيق اهدافها.

«التعاون»يدين اقتحام «الأقصى»

دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية معالي عبدالرحمن بن حمد العطية بشدة الانتهاكات الخطيرة والهجمات الوحشية المستمرة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين في باحات المسجد الأقصى المبارك والمناطق المحيطة به.كما ادان معاليه في بيان امس الاعتداءات الهمجية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الأعزل محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة ،معتبرا هذه التصرفات الاستفزازية انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي وتحديا سافرا للشرعية الدولية .

وأكد على أن ما يحدث في القدس وبيت لحم وفي الخليل من تهويد مستمر يمثل استهتارا بمشاعر الأمة العربية والإسلامية وبالمقدسات الإسلامية والمسيحية وبخصوصية الشعوب الثقافية .وطالب بسرعة اتخاذ الإجراءات الفورية الكفيلة بردع الهجمات الإسرائيلية المتكررة على المقدسات ولجم الغطرسة والهمجهية الإسرائيلية.

رام الله-محمد ابراهيم والوكالات